القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٤٤دية المرأة الحرة المسلمة نصف دية الرجل، وإلى هذا أكثر أهل العلم، لأن المرأة في ميراثها أقل من الرجل
???
وحرمتها من حرمتهم، ولأن حالها أنقص من حال الرجال. (181)
الحكمة من أن دية المرأة نصف دية الرجال:
أولا: لأن الرجل هو الذي يعول المرأة ويعول أولادها فالشريعة الإسلامية جعلت ميراث المرأة أقل من ميراث الرجل فمن باب أولى أن تكون دية المرأة نصف دية الرجل. (النظر إلى الوظيفة)
ثانيا: حال المرأة أنقص من حال الرجل، فوجوب نصف الدية لها لعدم كمالها حيث هي بحاجة إلى
الرجل. (النظر إلى القدرة)
(3) _ دية الجنين.
روي أن عمر بن الخطاب استشار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عما إذا كان فيهم من يعلم شيئا في إملاص (182) المرأة فقام المغيرة بن شعبة وقال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه بالغرة عبد أو أمة. فقال له عمر من يشهد معك. وفي رواية أنه قال له: لا تبرح حتى تجيء بالمخرج (فخرجت فوجدت محمد ابن مسلمة فشهد بذلك. "
معي
???
أما الحنابلة فيشترطون ذلك وإذا كان مضغة فشهد ثقات من القوابل أنه فيه صورة خلقية.
(184)
وقد اتفق أهل العلم قاطبة على أن الواجب في الجنين الغرة، وذلك إذا خرج ميتا تام الخلق، أما إن خرج حيا فمات بعد أن علمت حياته ففيه الدية التامة دية الذكر إن كان ذكرا، ودية الأنثى إن كان الأنثى،
ودية المشكل إن كان مشكلا، وكذا فيه الكفارة على الجاني كفارة قتل الخطأ وهي: عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين، ولكن اختلفوا في حكم الساقط من المرأة فيما كان غير تام الخلق؛ كالنطفة وما بعدها، وقد حدده أصحابنا على حسب أطواره فإن كان نطفة فتسعون درهما وإن كان علقة فمائة وثمانون درهما وإن مضغة فمائتان وسبعون درهما وإن عظاما فثلاثمائة وستون درهما وإن كان مكسو اللحم وقبل نفخ الروح فيه
???
???
منصور بن يونس البهوتي، الروض المربع شرح زاد المستقنع، د. ط: د. م مؤسسة الرسالة، ص (649) _ (650).
إجهاضها.
(183) أحمد فتحي بهنسي، العقوبة في الفقه الإسلامي، ص (161).
(184)
ابن
قدامة، المغني، ج?، ص (409).
(44)