القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة: دراسة مقارنة الهنائي، أسعد بن فرحان بن توفيق

القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٤٧

المبحث الثاني: العقوبة التبعية للقتل الخطأ في الفقه الإسلامي.

المطلب الأول: الحرمان من الوصية.

الحرمان من الوصية من العقوبات التبعية، والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم: "ليس للقاتل شيء"

وقد اختلف الفقهاء في حرمان الجاني من الوصية وسنبين رأي الفقهاء فيما سيأتي. الإباضية: عدم صحة الوصية للقاتل مطلقا سواء كان القتل الخطأ مباشرة أو تسببا (196).

والدليل على حرمان القاتل من الوصية من وجهين:

???

قياس الوصية على الميراث، فالوارث القاتل ليس له ميراث فكذلك الموصى له القاتل ليس له وصية. من باب سد الذريعة يحكم على الموصى له القاتل بالحرمان من الوصية سدا لذريعة الاستعجال، عملا بالقاعدة الفقهية من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه".

_الحنفية: يرى أبو حنيفة حرمان القاتل من الوصية في القتل العمد العدواني وشبه العمد العدواني والخطأ وما جرى مجرى الخطأ بشرط أن يكون القتل مباشرا لا قتلا بالتسبب وأن يكون القاتل بالغا عاقلا فإن كان القتل بالتسبب أو كان القاتل صغيرا أو مجنونا وكان القتل ليس عدوانا فلا يحرم القاتل من

???

???

الوصية. واعتمدوا على الحديث الشريف، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "ليس للقاتل شيء" وجه الدلالة: نفى الحديث الشريف من أن يكون للقاتل شيء، ووردت كلمة شيء نكرة والنكرة تدل على

عموم

اللفظ فيدخل القاتل المباشر والقاتل بالتسبب.

يشترط الحنفية لحرمان القاتل من الوصية شرطين:

(1) / أن يكون القتل عن طريق المباشرة.

???

(196)

سبق تخريجه.

الشماخي، عامر بن علي، الإيضاح، مكتبة مسقط، طه، ((1425) هـ / (2004) م)، ج (4)، ص (538)، اطفيش، شرح النيل، ج (12)،

ص ???.

???

???

عبدالقادر عوده التشريع الجنالئي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، ج (2)،ص???. رواه أبو داود في سننه: أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمر الأزدي السجستاني، (ت (275) هـ)، في كتاب الديات، باب ديات الأعضاء، رقم الحديث: ((4564))، المكتبة العصرية، بيروت، د. ط، ج 4، ص (189).

(47)