القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة: دراسة مقارنة الهنائي، أسعد بن فرحان بن توفيق

القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٥٤

شيئا ألزمناه إياه" فألزم نفسه بالضمان وذلك من خلال نخسه الدابة فيتحمل العواقب من وراء ذلك الفعل، وكذلك تأثير الدافع أقوى من تأثير السائق في الفعل.

وعلى هذا الرأي فإن السائق إذا كان لا دخل له في الواقعة التي حصلت لا ضمان عليه وإنما الضمان على من كان وراء تلك الواقعة أو المتسبب فيها، فيكون عليه الضمان على ضوء ذلك يجب علينا معرفة

المتسبب في ذلك الحادث قبل تضمين أحدهما وفق ضوابط وهي:

أن يكون الحادث فجائيا.

ألا يكون للسائق دخل فيه.

أن يكون السائق ملتزما بقواعد المرور.

المطلب الثالث: حادث بين سيارتين، سائرة وأخرى واقفة.

إن الواقف في مكان مسموح به الوقوف يجعله في حل من المسؤولية، ولكن لهذه المسألة احتمالات وصور كثيرة، يختلف الحكم الشرعي في كل صورة عن غيرها ونذكر أكثرها وقوعا:

(1) _ أن يكون الواقف بسيارته متعديا في وقوفه: وقوف السائق في مكان غير مسموح به أو في مكان يكثر فيه المارة مثل الطريق العام مثلا أو يوقف سيارته مقابل مدخل من المداخل العامة حيث يكون متعديا في وقوفه فإنه يكون ضامنا في جيع هذه الأحوال كمن وضع حجرا في طريق فتلف به إنسان فعليه ضمانه لتعديه حيث وضعه الحجر في مكان يكثر فيه المارة. (1))

???

شبيه ذلك ما جاء في كتاب الضياء: وإذا سار الرجل على دابة في الطريق فعثرت بحجر وضعه رجل، أو دكان بناه، أو زلقت في ماء صبه فوقعت فقتلت؛ فالضمان فيما أرى على الذي وضع الحجر وبنى

???

الدكان

وصب الماء في الطريق، ولا ضمان على الراكب وهو ها هنا بمنزلة المدفوع إليه. "

منصور بن يونس البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع، ج?، ص (423).

(54)

العوتبي،

الضياء، ج??، ص???.

???

???