القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة: دراسة مقارنة الهنائي، أسعد بن فرحان بن توفيق

القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٥٥

(2) _ إذا كان الواقف بسيارته غير متعد: إذا كان السائق ملتزما بالنظام والقانون حيث يقف في مكان جاز

له الوقوف عليه دون مخالفة لنظام السير في الدولة فإن السائق السائر يضمن لتعديه دون الواقف حيث أنه في هذه الحالة يعتبر الواقف غير متعدي بوقوفه أما السائق السائر يضمن لأنه

يعتبر متعديا.

المطلب الرابع: حادث بين سيارتين مختلفتين من حيث القوة.

إذا حدث تصادم بين سيارتين إحداهما كبيرة، وأخرى صغيرة، على من يجب الضمان في حالة عدم التعدي من كليهما؟

في حالة اختلاف قوة المتصادمين اختلافا بينا، يظهر أن الدفع من الصادم الأقوى له أكبر الأثر، بحيث يلغي أثر الصادم الأضعف.

حيث قيل حول هذه المسألة أن حركة الكبش لا أثر لها مع وجود حركة الفيل حيث أن الفيل ثقله لا من يقارن بثقل الكبش، حيث لا يوجد هنالك أثر في حركة الكبش مع حركة الفيل، فالضمان على صاحب الأثر دون غيره فالمقارنة هنا لا

وجه

لها بحال.

???

فالسيارة الكبيرة مثل الشاحنة إذا صدمت سيارة صغيرة فأثر الإتلاف والضمان على صاحب السيارة الكبيرة دون الصغيرة لأن وضوح أثر الاصطدام يكون واضحا بشكل كبير في اصطدام السيارة الكبيرة على الصغيرة، وليس من المعقول أن يتحمل أثر الإتلاف صاحب السيارة الصغيرة لأنه لا أثر لها على ذلك.

وبناء على ذلك أيضا يكون ما لحق بالسيارة الكبيرة أو الضخمة من اصطدامها بالسيارة الضعيفة أو الصغيرة، يكون هدرا وهذا كله إذا لم يكن الاعتداء من أحد القائدين.

المطلب الخامس: إذا غلبت السيارتان قائديهما لأمر خارج عن إرادتيهما. إذا سار السائق بسيارته آخذا جميع الاحتياطات اللازمة لتفادي أي حادث من صيانة للسيارة واتباع قوانين المرور بأكملها، ومن ثم وقع التصادم؛ فعلى من يجب الضمان في هذه الحالة؟

ذكر الشافعي كلاما شافيا حول هذه المسألة حيث قال: " فإن كانت سفينتان اصطدمتا فانكسرتا فكان لا يمكن على كل واحد من أهل السفينتين المصطدمتين صرفها عن صدم الأخرى بأي وجه من الوجوه ولا

الرملي، نهاية المحتاج شرح المنهاج، ج?، ص (363).

(55)