القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة: دراسة مقارنة الهنائي، أسعد بن فرحان بن توفيق

القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٦٦

(4) _ وقال الشافعي: "وإذا أمر أبو الصبي أو سيد المملوك الختان بختنهما ففعل فماتا فلا عقل ولا قود ولا كفارة على الختان ...... ولو كان حين أمره أن يختنهما أخطأ فقطع طرف الحشفة وذلك مما يخطاء مثله بمثله فلا قصاص وعليه من دية الصبي وقيمة العبد بحساب ما بقي ويضمن ذلك العاقلة (249).

المذهب الثاني: الطبيب إذا أخطأ لا يلزمه ضمان وهو رواية عن مالك (250) حكاها ابن رشد عنه والقاضي عبدالوهاب ونقل عن ابن سريج من الشافعية (251).

قال ابن رشد:"وأجمعوا على أن الطبيب إذا أخطأ لزمته الدية مثل أن يقطع الحشفة في الختان وما أشبه ذلك لأنه في معنى الجاني خطأ وعن مالك رواية أنه ليس عليه شيء وذلك عنده إذا كان من أهل الطب المذهب الثالث: يلزم الطبيب الضمان إن كان أجيرا مشتركا وإن كان خاصا فلا يضمن وهو مذهب بعض الحنابلة" (253).

أدلة المذهب الأول: احتج أصحاب هذا المذهب بأدلة متعددة منها:

الدليل الأول: قوله تعالى: " وما كان لمؤمن أن يقتل … "

وجه الدلالة من الآية الكريمة: جناية القتل الخطأ مضمونة فيدخل في عموم الضمان الطبيب

الدليل الثاني: حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي

الله عنه

مرفوعا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

تطيب ولم يعلم منه طب قبل ذلك فهو ضامن".

قال: ". من

وجه

الدلالة.

الخطأ (254).

من الحديث: دل على تضمين الطبيب بما أتلفته يداه سواء كان الإتلاف على جهة العمد أو

عقد الحواهر الثمينة، ج?، ص????، ابن رشد، بداية المجتهد، ج 4، ص (200).

الشافعي، الأم، ج 6، ص (61).

ابن

شاس،

الهيتمي،

، أحمد بن محمد بن علي بن حجر، الفتاوى الفقهية الكبرى المكتبة الإسلامية، د. ط، ج (4)، ص (220).

الهيتمي، الفتاوى الفقهية الكبرى، ج (4)، ص (220).

ابن مفلج، الفروع، ج?، ص (176).

(66)

العثمان التجارب الطبية على الإنسان، ص (479).

(249)

(250)

(251)

(253)

(254254)