القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٦٧يقول الصنعاني: "الحديث دليل على تضمين المتطبب ما أتلفه من نفس فما دونها سواء أصاب بالسراية أو بالمباشرة وسواء كان عمدا أو خطأ " (255).
(25611)
ومفهومه أن
الدليل الثالث: الإجماع: يقول ابن قطان: " ولا ضمان على الطبيب فيما لم يتعد فيه بإجماع. الطبيب إذا تعدى متعمدا كان أو مخطئا فإنه يضمن فوصف التعدي يشمل حالتي العمد والخطأ.
الضمان
الدليل الرابع: ضمان الطبيب إذا أخطأ من باب خطاب الوضع لا التكليف وخطاب الوضع لا يشترط فيه التكليف وقد وضع الشارع أسبابا إذا وجدت وجدت أحكامها ومن ذلك الإتلاف فهو سبب ويشترك في ذلك الخطأ والعمد ويفترقان في الإثم فالعمد فيه الإثم والخطأ مرفوع عنه، الإثم " (25).
الدليل الخامس: أن هذا قتل بغير حق، لأن حق الطبيب في قطع السلعة أو الحشفة مثلا وقد سرى إلى القتل فعليه الضمان كالجناية خطأ (258).
الدليل السادس: جناية الطبيب إتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ كإتلاف المال (259).
الدليل السابع: جناية الطبيب فعل محرم فيضمن سرايته كالقطع ابتداء
أدلة المذهب الثاني: احتج أصحاب هذا المذهب بأدلة متعددة:
الدليل الأول: قوله تعالى: " فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين".
وجه
(260)
الدلالة الآية الكريمة: أن المتعدي يلزمه الضمان والطبيب إذا كان عالما بصنعة الطب ولم يتعد ولم من
يفرط فلا ضمان عليه بدلالة المفهوم.
الدليل الثاني: حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه مرفوعا عنه عليه الصلاة والسلام: "من تطبب وهو لا يعلم منه طب فهو ضامن".
(255)
(256)
الصنعاني، محمد بن إسماعيل بن صلاح، سبل السلام، دار الحديث، د. ط، ج (2)، ص (363).
ابن القطان، علي بن. محمد بن
عبدالملك، (ت (628) هـ)، الإقناع في مسائل الإجماع، ت / حسن الصعيدي، الفاروق الحديثة للطباعة
والنشر، ط (1)، ((1424) هـ / (2004) م)، ج ?، ص (279). العثمان التجارب الطبية على الإنسان، ص (483).
(257)
(258)
(259)
(260)
ابن الهمام، فتح القدير، ج (10)، ص (259).
ابن
قدامة، المغني، ج ?، ص???.
البهوتي، كشاف القناع، ج 4، ص (35).
(67)