القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٣وكما اطلعت في كتاب الإحكام للآمدي أن هناك مصطلح فساد الاعتبار يمكن من خلاله أن نصل إلى تعريف نفي الاعتبار، وقد عرف الآمدي فساد الاعتبار بقوله: ومعناه أن ما ذكرته من القياس لا يمكن اعتباره في بناء الحكم عليه، لا لفساد في وضع القياس وتركيبه، فهو فاسد الاعتبار، لعدم صحة الاحتجاج به مع النص المخالف له (1).
ففي هذا النقل ما يفيد أن نفي الاعتبار وفساد الاعتبار كل منهما يؤول إلى نفي الصحة والبطلان، ويؤيد هذا قول ابن قدامة: فساد الاعتبار وهو أن يقول: هذا قياس يخالف نصا، فيكون باطلاً (2).
"وبناء على ما سبق يمكن تعريف نفي الاعتبار بتعريف الباطل وهو: ما لا يعتد به، ولا يفيد شيئا" (3).
وقد قال المرغيناني في كتابه الهداية: ويعتبر في المرأة أن يكون لها محرم تحج به، أو زوج، ولا يجوز لها أن تحج بغيرهما " (4).
ويتبين خلاصة ما نقلت من أقوال أهل العلم أن تعريف القاعدة هو: أنها عبارة عن حكم أغلبي ينطبق على كل أو معظم جزئياته.
1
انظر: الآمدي _ علي بن محمد الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام المحقق عبد الرزاق عفيفي، الناشر: المكتب الإسلامي. - بيروت - دمشق الطبعة الثانية 1402 هجري _ جزء 4 / ص 72.
2
انظر: ابن قدامة الريان للطباعة والنشر والتوزيع - الطبعة الثانية 1423هـ – 2002م.
روضة الناظر وجنة المناظر _ ص ??? / جزء ? ـ لابن قدامة _ت 620هـ _ الناشر: مؤسسة
3 التعريفات ص 42 ت 816هـ ضبطه وصححه جماعة من العلماء بإشراف الناشر دار الكتب العلمية بيروت
لبنان _ الطبعة الأولى 1403هـ - 1983م.
4 المرغيناني _ الهداية في شرح بداية المبتدي _ جزء 1 / ص 133 - للمرغيناني _ ت 593هـ _المحقق: طلال يوسف الناشر: دار إحياء التراث العربي بيروت لبنان.
7