القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٤الفصل الأول: قاعدتا الأمور بمقاصدها و المشقة تجلب التيسير وقواعد مندرجة دالة على نفي الاعتبار:
وقد تطرقت إلى ذكر القواعد الكبرى وما يندرج تحتها من قواعد صغرى دالة في معناها على نفي الاعتبار ومن هذه القواعد الكبرى:
المبحث الأول: قاعدة الأمور بمقاصدها وقواعد مندرجة دالة على نفي الاعتبار: تعريف القاعدة:
معنى الأمور: جمع أمر، وهي الأمر من الأمور والأمر ضد النهي، والأمر معناه كذلك الحال والشأن والحادثة والفعل و معنى المقاصد: المقاصد جمع مقصد وهو مأخوذ من قصد يقصد قصداً، والمقصد يطلق على عدة معان منها إتيان الشيء وأمه، واكتناز في الشيء، واستقامة الطريق، وقيل: معناه الاعتزام والتوجه والأم والنية والإرادة والاعتماد والاستقامة والوجهة؛ القصد في الاصطلاح هو العزم على المتجه نحو إنشاء فعل. وبعبارة أخرى: الدوافع والدواعي التي تجعل المكلف يتجه بما يصدر عنه إليها (1).
و
أهمية هذه القاعدة:
وهي أولى القواعد الكبرى وأعلاها قدرا وأجلها خطرا، بها تتميز العبادات العادات، من وتنبني عليها كثير من الأحكام والمعاملات عظيمة الخطر، جليلة القدر، طويلة الذيل متسعة الجوانب حتى إن بعض أهل العلم وصفها بأنها ثلث العلم ومنهم من قال: ربعه، فالقائلون بأنها ثلثه قالوا إن كسب العبد يقع بإحدى ثلاث قلبه ولسانه وجوارحه، ولما
.
1
انظر: هرموش محمود ال هرموش كتاب القواعد الفقهية الإباضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية ص 283 / ص 285 _ الطبعة الأولى - الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ???4 ميلادي / 1435 هجري.
8