القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي: دراسة مقارنة الحوسني، الخطاب بن طارق بن محمد

القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٨

معنى القاعدة: قال العلامة محمد يوسف اطفيش في معنى القاعدة: ووجه كون نية المؤمن خيراً من عمله أن النية في نفسها خير الأعمال إذا كانت الأعمال لا تصح إلا بها، والنية تصح وحدها ونية المؤمن اعتقاده طاعة الله ولو عاش ألف سنة، فإن مات دونها انقطع عمله ولم تنقطع نيته فإذا قرنت بالعمل فالثواب الحاصل عليها أفضل من الثواب الحاصل على العمل المقرون بها لأنه صح بها … وأما العمل بلا نية فلا ثواب له، وأيضاً النية المجردة أو المقرونة خير من العمل المقرون بها، لأنها فعل القلب تنفرد به بخلاف العمل، ولأن ما في القلب لا يدخله الرياء، ولأن القلب معدن المعرفة ومعدن المعرفة أفضل (1).

أدلة القاعدة:

بين

هذه القاعدة نص عليها قطب المغرب العلامة محمد بن يوسف أطفيش وهي موضع إجماع الأئمة، وأصلها حديث نبوي كريم رواه سهل بن سعد الساعدي بلفظ: " نية المؤمن خير من عمله وعمل المنافق خير من نيته " (2) يتضح من قول المصطفى أنه إذا كانت النية صالحة يتحقق معها صلاح العمل وأن النية الصالحة خير من العمل الفاسد.

تطبيقات القاعدة:

1

انظر: اطفيش ـ شرح كتاب النيل جزء ?? ـ ص 244 - تأليف: قطب الأئمة محمد بن يوسف بن. اطفيش _ مكتبة الإرشاد - الطبعة الثالثة ????م / 1405 هجري.

2 انظر: اطفيش _ كتاب شرح النيل جزء 17 - ص 243 - تأليف: قطب الأئمة محمد بن يوسف بن عيسى اطفيش _ مكتبة الإرشاد _ الطبعة الثالثة 1985م / 1405 هجري / أخرجه الربيع في مسنده، باب في النية، رقم

الحديث (?)، الفراهيدي، الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي. (دار الحكمة مكتبة الاستقامة بيروت الطبعة الأولى، (1415 هجري)، المجلد الأول ص 23

12