القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي: دراسة مقارنة الحوسني، الخطاب بن طارق بن محمد

القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٩

قال قطب المغرب العلامة محمد بن يوسف: وسبب الحديث على ما قال بعض قومنا أن عثمان أراد أن يحفر بئراً في موضع فسبقه إليها بعض المنافقين فحفرها والمعنى: أن نية عثمان خير من عمل ذلك المنافق (1).

ومنا هنا يتبين في هذه القاعدة:

أن المرء يثاب بنيته أكثر ما يثاب بعمله لأنه بفعله الصالحات يتمنى أن لو أطال الله عمره فعمل عملاً صالحا، وكذلك أن النية لا يدخلها الفساد بينما العمل يدخله الفساد وقد قيل أن النية بدون العمل تكون طاعة.

ومن القواعد المندرجة تحت قاعدة الأمور بمقاصدها وهي كذلك قواعد دالة على نفي الاعتبار ثانياً:

المطلب الثاني: قاعدة نية الترك أضعف من نية الفعل:

هذه القاعدة تشير إلى أن الترك نيته ضعيفة، ونص بعض العلماء أنه يتم نفي اعتبار نية الترك لضعفها، فالترك لا يحتاج إلى نية.

معنى القاعدة:

هذه القاعدة نص عليها الإمام عامر بن علي الشماخي في كتاب الإيضاح في معرض كلامه اتخاذ الوطن هل يكون بالنية أو باللفظ؟ قال رحمه الله: واتخاذ الوطن يكون بالنوى ويكون باللفظ ونزعه لا يكون إلا بالنوى واللفظ جميعاً. والفرق بين أخذ الوطن ونزعه

عن

1

انظر: المصدر السابق جزء 17 _ ص 244

13