القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي: دراسة مقارنة الحوسني، الخطاب بن طارق بن محمد

القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

وأيضا قال الله جل وعلا) واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين)

(البقرة: آية 45).

ويتبين

أن الصلاة تشق على الكسالى وضعفاء الإيمان، لكن الخاشعين المؤمنين الصادقين ميسرة عليهم، سهلة عليهم، لمعرفتهم بفضلها، وعظيم الأجر فيها، فهم يبادرون لها، ويسارعون إليها بكل نشاط وقوة، ورغبة؛ لأنهم عرفوا، قدرها وعرفوا شأنها، فهي لا تشق عليهم، ولكنها تشق على الكسالى وضعفاء الإيمان الذين ليس عندهم بصيرة بشأن الصلاة

ومكانتها وقدرها.

تطبيقات القاعدة:

فذكر الشقصي بعض الأمور التي تمنع من ذلك منها المرض وعلل هذا الحكم فقال: وأما عجز البنية فهو تعذر الوصول إليه (الماء) بما يمنعه منه من مرض أو خوف عدو أو سبع، أو غير ذلك مما يخاف منه كالحيات وأمثال هذا، وليس على الإنسان أن يحمل نفسه على المخاوف، ولا أن يكلفها المشقات ولا يعرضها للمتالف، وقد يسر الله دينه لعباده تخفيفاً منه لهم ورحمة وتفضلاً عليهم (1).

ومن القواعد المندرجة تحت قاعدة المشقة تجلب التيسير وفي ذات القواعد دالة على نفي الاعتبار أولاً:

المطلب الأول: الرخص لا تناط بالمعاصي

1

انظر: الشقصي - منهج الطالبين - جزء 3 _ ص 346 _ تأليف: الشيخ خميس بن سعيد الشقصي الرستاقي - وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان - ????م - تحقيق سالم بن حمد الحارثي.

17