القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٥1
إلى الله على ورجع عما قصد إليه من المعصية قصر وأفطر، وأكل الميتة إذا اضطر إليها،
وأكل الميتة لا يحل لمن خرج في معصية الله رجل (1).
ويتضح من القاعدة:
فمعناه أن العاصي لا يعان على معصيته بالرخص الشرعية التي يرخص بها لغيره، فالعاصي بسفره -مثلا- وهو من سافر لغرض محرم لا يباح له الترخص بشيء من رخص السفر، لأن إباحة الترخص له إعانة على معصيته؛ فيحرم العاصي من الرخصة ولاتعطى له بسبب نيته الباطلة على الإقدام على فعل الحرام؛ أما إذا نوى سفر في غير معصية فله أن يأخذ برخص الله الشرعية التي خفف الله سبحانه وتعالى فيها ى العباد. وكذلك من القواعد المندرجة تحت قاعدة المشقة تجلب التيسير وهي كذلك دالة في معناها على نفي الاعتبار ثانياً:
المطلب الثاني: ما لا يمكن التحرز منه فهو عفو
أي أن هذه القاعدة تنفي الأمور التي لا يستطيع ولا يقدر المكلف على التحرز منها؛ فإذا خرجت هذه الأمور عن إرادته فهو عفو، والتكليف بما هو خارج عن حدود طاقة المكلف فيه حرج ومشقة، وهما مرفوعان عنه ولا يؤخذ المكلف بما هو ليس في استطاعته وخارج عن
قدرته.
معنى القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أنه إذا ابتلي المكلف بما يعسر التحرز منه للعسر وعموم البلوى فإن ذلك يكون سبباً في التخفيف (1).
انظر: بيان الشرع جزء ?? - ص 63 و 64 - الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم الكندي ـ وزارة التراث القومي
والثقافة _ 1408هجري / 1988م
19