القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٦أدلة القاعدة:
ودليلها قوله تعالى: (يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) (البقرة: (185)
ويتبين من الآية الكريمة أنه إنما أرخص لكم الإفطار للمرض والسفر ونحوهما من الأعذار لإرادته بكم اليسر، وإنما أمركم بالقضاء لتكملوا عدة شهركم.
تطبيقات القاعدة:
واختلفوا في دم يغسل ويبقى أثره في الثوب فرخصت في ذلك عائشة أم المؤمنين وصلى علقمة في ثوب فيه أثر دم قد غسل هذا قول الشافعي، وكان ابن عمر إذا وجد في ثوبه دماً غسله فإن لم يخرج دعى بمقص فقطع مكانه، قال أبو بكر بالقول الأول نأخذه (2).
وأن خلاصة ما يتضح من هذي القاعدة:
ويظهر من قاعدة ما لا يمكن التحرز منه فهو عفو أن كل ما لا يستطيع المكلف التحفظ منه، والابتعاد عنه من الأمور المطلوب منه تركها و الابتعاد عنها، لكونها تفسد عبادته ومعاملاته، يتجاوز عنه ولا يؤاخذ به لأنه خارج عن طاقته والتكليف بما هو خارج عن حدود طاقة المكلف فيه حرج ومشقة وهما مرفوعان عنه ولا يؤاخذ المكلف بما هو ليس في استطاعته وخارج عن قدرته وإرادته وإنما يحاسب بما يقدر على فعله.
1
انظر: الكندي _ بيان الشرع _ جزء 7 _ ص 53 و 86 و ??9 و ?? و جزء ?? ص 75 الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم الكندي - وزارة التراث القومي والثقافة - 1408 هجري / 1988م
2
المصدر السابق جزء 7 _ ص 141
20