القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٨الأمة، فإذا ثبتت هذه الأحكام فهي ثابتة حتى يزيلها أصل مثلها، فكل حكم منها ثبت فيظل ثابتاً على أصوله ولا يزول إلا بحكم ثابت مثله يزيله، وإذا زال حكم من أحكام هذه الحقوق، فأصوله زائلة حتى يثبتها أصل مثلها) (1).
معنى القاعدة:
ذكر الشيخ سفيان بن محمد الراشدي في كتابه جواهر القواعد، أن اليقين هو العلم الحاصل عن نظر واستدلال ولهذا لا يسمى علم الله يقيناً، ويقن الأمر يتقن يقناً من باب تعب، إذا ثبت ووضح (2).
…
وقد نص ابن بركة على معنى اليقين، وهذا نص عبارته: (وما هو يقين عندنا بما تسكن إليهم نفوسنا وتطمئن به قلوبنا .... وأن اليقين الذي تعبدنا به هو ما عندنا؛ لأن ما عند الله من اليقين لا يبلغه علمنا ولعل جميع ما تعبد الله به عباده من طريق الشريعة أن ما أخذ عليهم أن يخرجوا منه بما هو يقين عندهم بما يستدلون على معرفته بالعادة الجارية والأحوال الظاهرة لا بما يعلم حقيقته إنما يقع بالحس والمشاهدة، وما يعلم بالاستدلال لا يوصل إلى معرفته إلا بظاهر الحال ...... ) (3)
أدلة القاعدة:
1
انظر: الكدمي _ المعتبر _ جزء 4 _ ص 83 - تأليف المحقق الشيخ أبي سعيد محمد سعيد الكدمي ـ وزارة التراث
القومي والثقافة _ 1405 هجري / 1985م
2 انظر: الراشدي _ جواهر القواعد _ جزء5 _ ص ?? ـ تأليف: الشيخ سفيان بن محمد الراشدي _ مكتبة الاستقامة _ 2005 م _ حقق الكتاب حفيد المؤلف: محمد بن يحيى بن سفيان الراشدي.
3
انظر: ابن بركة _ كتاب التعارف، ص ? ـ تأليف: الشيخ العالم أبي محمد عبد ا
الله
بن محمد بن بركة _ وزارة
التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان _ 1998م
22