القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي: دراسة مقارنة الحوسني، الخطاب بن طارق بن محمد

القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

من قوله تعالى: (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنَّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِى مِنَ الحقِّ شَيْئًا إِنَّ الله عليم بِمَا يَفْعَلُونَ) (يونس: آية 36)

والمقصد من قوله تعالى من الآية الكريمة أي أنهم ما يتبعون إلا حدساً وتخريصاً في أنها آلهة تشفع لهم وهس في الحقيقة لا تملك ضراً ولا نفعاً، وكذلك لا حجة معهم.

تطبيقات القاعدة:

منجوس،

وجانب الطهارات فقد ذكر الشماخي في كتابه الإيضاح: إذا تلاقى يابسان أحدهما فإنه لا يحكم على الطاهر بالنجاسة؛ وذلك لأن الجسد المنجوس نجاسة متيقنة والطاهر كذلك، فإذا لم نتيقن بانتقال النجاسة إليه بملامسة ذلك الجسم النجس، فالحكم هو الطهارة؛ لأننا تيقنا منها وشككنا في النجاسة، وهذا القول هو ما ذهب إليه الشماخي

. (1)

وكذلك من القواعد المندرجة تحت قاعدة اليقين لا يزول بالشك وهي كذلك دالة في معناها على نفي الاعتبار أولاً:

المطلب الأول: الأصل في الصفات أو الأمور العارضة العدم

وتشير هذه القاعدة أن الأمور العارضة ينفع اعتبار وجودها ويتم التمسك بعدمها وعلى ذلك فعند الاختلاف في ثبوت الصفة العارضة وعدمه؛ فالقول قول من يتمسك بعدمه؛ فالعدم هو الأصل وينفع اعتبار وجود الصفات العارضة.

1 انظر: الشماخي كتاب الإيضاح - جزء 1 _ ص 350 _ ص 352 _ الشيخ عامر بن علي الشماخي _ الطبعة

الرابعة _ 1420/ 1999 هجري

23