القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٣٠أهمية القاعدة:
وبين
مما لاحظته أن هذه القاعدة وردت في كتب الإباضية وغيرها بصيغ مختلفة، فقد جاءت في كتاب الشيخ سفيان الراشدي جواهر القواعد بصيغة الأصل العدم (1)، وكذلك عند الإمام السالمي، فقد أشار إليها في سياق حديثه عن الأحكام العقلية والأحكام الشرعية، أن الأصل انتفاء الحكم فقال: وقيل: (إن نفى حكماً عقلياً أقام الدليل على دعواه، إلا إذا كان حكماً شرعياً، فالدليل على المثبت لا النافي؛ لأن الأصل في الأحكام الشرعية انتفاؤها، فلم يحتج النافي لها إلى دليل بخلاف العقليات ورد بأن كون الأصل العدم، دليل على النفي مطلقاً فلا وجه للفرق … ) (2).
معنى القاعدة:
ومن هنا يظهر أن هذه القاعدة متعلقة بالصفات العارضة؛ لأن عدمها هو الأصل بخلاف الأصلية، فإن وجودها هو الأصل، فإذا اختلف شخصان في ثبوت الصفة العارضة فإنه يرجح قول نافيها (3).
أدلة القاعدة:
واختلف الناس في الراهن والمرتهن إذا اختلفا في الحق والرهن فقال أهل المدينة (المالكية) القول قول المرتهن فيما في يده، وفي الحق إلى قيمة الرهن وقال أهل العراق (الحنفية) القول
—
انظر: الراشدي سفيان جواهر القواعد_ ص ?? _ تأليف: الشيخ سفيان بن محمد الراشدي _ مكتبة الاستقامة _ 2005 م _ حقق الكتاب حفيد المؤلف: محمد بن يحيى بن سفيان الراشدي. 2 انظر: السالمي: طلعة الشمس _ جزء ? _ ص ??? طبعة الشمس - تأليف: عبدالله بن حميد السالمي _ دار الكتاب المصري القاهرة - تقديم ربيع - 1434هجري / 2012م
3 انظر: الراشدي سفيان جواهر القواعد _ ص ?? - تأليف: الشيخ سفيان بن محمد الراشدي _ مكتبة الاستقامة 2005م _ حقق الكتاب حفيد المؤلف: محمد بن يحيى بن سفيان الراشدي.
24