القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي: دراسة مقارنة الحوسني، الخطاب بن طارق بن محمد

القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

لو باع رجل سلعة إلى آخر وطلب هذا الأخير الخيار لمدة معلومة وحصل الخلاف بينهما بسبب ظهور عيب في تلك السلعة، وأراد المشتري فسخ البيع وأنكر البائع ذلك؛ لأن المشتري قد تجاوز مدة الخيار ولم يتقدم للفسخ، أو تصرف بالسلعة أثناء مدة الخيار ببيع أو هبة أو صداق أو إجارة بما يدل على رضاه بها، فهل يحق له ذلك؟ فهنا القول قول المنكر وهو البائع، ويلزم البيع على المشتري؛ لأن التأخر عن الرد أو التصرف في السلعة دليل على الرضى عملاً بالقاعدة: الأصل في الأمور العارضة العدم، والأصل في البيع اللزوم، والخيار شرط زائد عليه ويقول أحد العلماء في هذا المعنى: وإن أحدث فيه صاحب الخيار حدث من بيع أو هبة أو صداق أو إجارة، أو ما أشبه ذلك من الوجوه التي توجب إخراج الملك فهو له لازم؛ لأن هذا كله دليل على رضا المشتري بالبيع إن كان اشترط الخيار، ودليل على إنكار البائع، إن كان هو مشترط الخيار، ومنهم من يقول: إنما ينظر في هذا إلى تمام المدة وكذلك أيضاً انتفاع المشتري بذلك يدل على رضاه به، ويلزمه به البيع مثل الخدمة والسكنى واللباس وأكل الغلة والمسيس في النكاح إن كان يقول:: لا يلزمه البيع بالانتفاع به (1).

الشيء

أمة، ومنهم من

تطبيقات القاعدة في المضاربة

إذا اختلف شريكا المضاربة في حصول الربح، وعدمه فقال رب المال: ربحت ألفاً وقال المضارب ما حصل ربح، فالقول للمضارب مع يمينه لتمسكه بالأصل وهو عدم الصفة العارضة وهي الربح، والبيئة على رب المال

لإثبات الربح؛ لأنه يدعي خلاف الأصل فيحتاج للإثبات، ويوضح ابن بركة كيفية حل هذه المسألة بين الطرفين فيقول: «إذا اختلف المضارب ورب المال في الربح كان للمضارب مثل

1

هرموش، محمود ال هرموش كتاب القواعد الفقهية الإباضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية ص ???، ص ??? - الطبعة الأولى - الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية 2014 ميلادي / 1435 هجري.

26