القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٣٣ما يأخذ مثله في مثل تلك التجارة في ذلك البلد والموضع الذي يتجر فيه، قال بعض أصحابنا (الإباضية له أجر مثله بقدر عنائه في ذلك المال وذلك البلد، فإن اختلفا في الربح وكان بينهما شرط واتفقا عليه واختلفا في مقداره وقال بعض أصحابنا – وأظنه محمد بن محبوب: إن على رب المال اليمين بما يدعيه المضارب من الزيادة على ما يقر له به، وعلى المضارب البيئة بالزيادة والشرط الذي ادعاه، وقال موسى بن علي: إذا اختلفا في المقدار وكل بينهما شرط اختلفا فيه فإني أردهما إلى أجرة مثله بعد أن يتحالفا (1).
وأن خلاصة ما يظهر من هذه القاعدة:
ويتبين مما ذكر في هذه القاعدة أن الأصل في الصفات العارضة هو عدم وجود تلك الصفة، أما الصفات الأصلية فالأصل فيها هو وجود تلك الصفات، وعلى ذلك فعند الاختلاف في ثبوت الصفة العارضة وعدمه؛ فالقول قول من يتمسك بعدمها، وأما المتمسك بالوجود فعليه الإثبات أو يكون الإثبات باليمين، لأنه يريد إثبات ما يكون عارضاً أو عدماً فعليه أن يأتي بالبراهين والأدلة التي تثبت صدق ادعائه.
وكذلك من القواعد المندرجة تحت قاعدة اليقين لا يزول بالشك وهي كذلك دالة في معناها
على نفي الاعتبار ثانياً:
المطلب الثاني: لا عبرة بالظن البين خطوه
معنى القاعدة:
27
127
المصدر السابق
1