القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٣٤وقد نص الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم الكندي في كتابه بيان الشرع على معنى القاعدة فقال: أن الظن هو إدراك الاحتمال الراجح الذي ظهر رجحانه على نقيضه بدليل معتبر،
فإذا ازداد قوة حتى أصبح خلافه موهوماً فهو غالب الظن (1).
أدلة القاعدة:
ودليلها قوله تعالى: (إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) (يونس: 136)
ويتضح من قوله تعالى أن الظن لا يقوم مقام الحق، وأن الظن ليس كاليقين؛ لما يسند اليقين
من
أدلة وحقائق وبراهين.
تطبيقات القاعدة:
وبين محمد بن إبراهيم الكندي في كتابه بيان الشرع مسألة وذكر أقوال أهل العلم فيها وهي كالآتي: أن من أفطر وهو يرى أن الشمس غابت ولم تكن غابت فقال كثير من أهل العلم: يقضي يوماً مكانه، وهو قول طائفة من علماء الصحابة والتابعين، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد وأبي ثور وأصحاب الرأي، وكان الحسن البصري وإسحاق بن راهويه يقولان: لا قضاء عليه وهو بمنزلة الناسي قال رحله: قال أحد الفقهاء: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا مما يشبه عندي معنى الاتفاق في هذا أن عليه بدل يومه (2).
انظر: الكندي بيان الشرع جزء ?? _ ص ??? و ??? ??? و ??? و ??? _ الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم الكندي - وزارة التراث القومي والثقافة - 1408 هجري / ????م، وانظر: الشماخي _ كتاب الإيضاح جزء ? _ ص ??? _ الشيخ عامر بن علي الشماخي _ الطبعة الرابعة _ 1420 / 1999 هجري 2 انظر: الكندي بيان الشرع جزء 21. ص ??? و ??? - الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم الكندي _ وزارة التراث القومي والثقافة - 1408 هجري / 1988م
—
—
28