القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي: دراسة مقارنة الحوسني، الخطاب بن طارق بن محمد

القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

وتبين الآية الكريمة أن على الرجال أن يتلطفوا مع نسائهم بالقول الحسن و وحسن المعاشرة

والتعايش والترفق في المعاملة وحسن الهيئة لهن بحسب الاستطاعة و القدرة.

تطبيقات القاعدة:

تطبيق في الطهارات في الماء الطهور:

اختلف الفقهاء في حكم الماء الطاهر والطهور، أيهما يصلح للطهارة وإزالة النجاسات؟ فذهب الجمهور من الإباضية وغيرهم إلى أن الماء الطهور المتعارف عليه هو الذي يستعمل للطهارة وإزالة النجاسات؛ لأن الله تعالى قال في شأنه: (وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا) (الفرقان: 48)، والطهور في لغة العرب هو الفعول للطهارة، وهو الذي تعرف منه تطهير الشيء بعد الشيء، والماء الذي لا يطهر الأشياء لا يستحق هذا الاسم؛ لأن الإنسان إذا عرف من عادته في غذائه المتعارف ومن شربه المتعارف لم يسم أكولاً ولا شروباً، وإنما أكولاً إذا أكثر الأكل، ومنه سمي شروباً إذا أكثر شربه فظاهر الآية يوجب أن الماء الذي سماه الله طهوراً إذا لاقى شيئاً من النجاسات طهرها بتسمية إياها ماء طهوراً، فالواجب إجراء العموم على ظاهره وإلا ما قام عليه دليله (1).

يسمى

وكذلك من القواعد المندرجة تحت قاعدة العادة محكمة وهي كذلك دالة في معناها على نفي

الاعتبار أولاً:

المطلب الأول: العبرة للغالب

والقاعدة تشير إلى أنه تبنى وتثبت الأحكام على الغالب الشائع وينفى بناء الأحكام على

غير ذلك.

1

انظر: ابن بركة _ كتاب الجامع - جزء ? / ???_??? - الجامع لابن بركة _ حققه عيسى يحيى الباروني ـ

1428 هجري / 2007م

32