القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي: دراسة مقارنة الحوسني، الخطاب بن طارق بن محمد

القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٩

معنى القاعدة:

لقد بين الإمام السالمي معنى هذه القاعدة في كتابه طلعة الشمس فقال: "العبرة للغالب من الأمور قاعدة مستمرة عند كثير من الفقهاء، وعليها عول أبو سعيد خلله في كثير من المواضع، وهي نوع من الاستقراء الذي هو نوع من الاستدلال .... " (1)

و مما يتضح أن من شروط إعمال العادة أن تكون غالبة شائعة، أما إذا كانت نادرة فلا يعمل بها ولا يعتد بها.

1

أدلة القاعدة:

من قوله تعالى: (فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ _ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأَولئك الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ) (المؤمنون: ??? - ???)

تطبيقات القاعدة:

يقول: أبو سعيد الكدمي في هذا الشأن: " وأما ما كان أصلها طاهراً فعارضته النجاسة فلم يخرج مخرجه مستهلكاً فيها وتغلب عليه أحكامها حتى لا يكون له حكم فيها، فيخرج عندي معناه معنى الاختلاف في بيع ذلك، والانتفاع به من إطعام الدواب والأطفال، والانتفاع به فيما يجوز من جميع ذلك، ولا يجوز عندي أن يكون مثل ذلك من الاختلاف في مثل الخمر والميتة ولحم الخنزير وما أشبهه أيطعم شيئاً من الدواب ولا شيئاً من الأطفال، ولا يباع ولا ينتفع به بحال إلا في حال ما خصه من الضرورات … " (2).

السالمي. العقد الثمين _ جزء 3 / 175 – ترتيب جوابات الإمام نور الدين السالمي _ تأليف حمد عبيد السليمي الإباضي - وزارة التراث القومي والثقافة _ 1404 هجري / 1982 م

2 الكدمي - المعتبر جزء3 _ ص ???، ص??? - تأليف المحقق الشيخ أبي سعيد محمد سعيد الكدمي ـ وزارة التراث القومي والثقافة _ 1405هجري / 1985م

33