القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي: دراسة مقارنة الحوسني، الخطاب بن طارق بن محمد

القواعد الفقهية الدالة على نفي الاعتبار في الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤١

وقد ذكر الإمام محمد بن إبراهيم الكندي في كتابه بيان الشرع في هذا الصدد أن القاعدة هو: " المراد بالأغلب الأمر الشائع، وهو ما قابل النادر" (1).

أدلة القاعدة

معني

هذه

) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ) (سورة المؤمنون آية: 4 (

ويتضح من قوله تعالى أن الزكاة من أفعال المؤمنين المفلحين، و هي من فعل الطاعات وتطهير النفس بأداء المال الواجب أداءه.

(وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) (سورة المؤمنون آية: 9)

وقد اتضح من مقصد الآية أن المؤمنون هم الذين يداومون على أداء صلاتهم على هيئتها المشروعة، الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم و هم الذين على صلواتهم يحافظون بالمداومة عليها، وعلى أدائها في أوقاتها بأركانها وواجباتها ومستحباتها.

تطبيقات القاعدة:

من التطبيقات على المفقود أن الحكم بموت المفقود المرور تسعين سنة من عمره مستند على الشائع الغالب بين الناس من أن الإنسان لا يعيش أكثر من تسعين عاماً، على أن البعض قد يعيش أكثر من ذلك إلا أنه نادر والنادر لا حكم له، بل يحكم بموته على العرف الشائع وتقسيم ماله بين ورثته وكذلك يحكم الشارع ببلوغ من له خمس عشرة سنة، لأنه هو السن الشائع للبلوغ، وإن كان البعض لا يبلغ إلا في السابعة عشر أو الثامنة عشر، إلا أنه نادر لا ينظر إليه وكذلك الحكم بسبع سنين لمدة حضانة الصبي وتسع لحضانة

1

الكندي _ بيان الشرع جزء ?? - ص ?? - الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم الكندي ـ وزارة التراث القومي والثقافة _ 1408 هجري / 1988م

35