المحرمات من النساء على سبيل التأقيت عمر، عثمان عمر

المحرمات من النساء على سبيل التأقيت

الجزء ١ · صفحة ٢٤

زوجها الثاني وتعتد منه، فمن هنا إن شاء زوجها الأول خطبتها بمهر جديد وجميع شروط النكاح فأهلا

وسهلا، وإلا فلا مناص لها للوصول إليه مرة أخرى.

المطلب الثاني: نوعا التحريم والحكمة منه

تنقسم الحرمة المتعلقة بهذا البحث إلى قسمين اثنين وهما الحرام الأبدي والحرام (الوقتي

الفرع الأول: التحريم الأبدي

وهو ما يكون التحريم فيه دائما لا يزول، بحيث تزول الحرمة عنه مهما طال الوقت وفي أي الأحوال، وذلك بسبب عدم تصور زوال سببها، كحرمة التزوج بالأم أو الأخت ومن على حكمهما، وهذا ليس هو محورنا في هذا البحث وإنما محورنا النوع الثاني من هذا التحريم وهو كما يأتي

حال من

الفرع الثاني: التحريم الوقتي

-:

أما التحريم المؤقت فهو ما كان السبب فيه من الممكن زواله، بحيث لو زال ذلك السبب لزال هذا

التحريم، ففي قوله سبحانه وتعاله وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ (النساء: 23) وهو بمعنى "بيان تحريم نكاح أخت الزوجة ما دامت الزوجة حية باقية تحت حبال الزوجية" (2)

وهو "تحريم للجمع بين الأختين وهذا دليل واضح أن هذا التحريم من الجمع بين الأختين تحريم مؤقت

(3)

..

إذ إنه يجوز للرجل لو فارق الأولى وانتهت عدتها منه، أو ماتت عنه أن بأختها. يتزوج

(1). أما بتقسيم الحرام بالمعنى العام للتحريم إلى: الحرام لذاته: هو ما حكم الشارع بتحريمه ابتداءً ومن أول الأمر، وذلك لما اشتمل مفسدة راجعة إلى ذاته كالزنى والسرقة. أما الحرام لغيره: هو ما يكون مشروعا في الأصل واقترن به عارض اقتضي تحريمه، كالصلاة في ثوب مغصوب والبيع الذي فيه غش وصوم يوم العيد - انظر: الزحيلي أصول القه الإسلامي، ج 1 ص 81 - 82 (أقسام

عليه من

الحرام).

(2)

(3)

- الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، ط 3، 1394 هـ - 1974 م، مج 4 ص 265.

ـ ابن عاشور، محمد الطاهر بن عاشور التحرير والتنوير المعروف بتفسير ابن عاشور، موسوعة التاريخ بيروت ـ لبنان، ط 1

1420 هـ - 2000 م، ج 4 ص 82.

17