المحرمات من النساء على سبيل التأقيت
الجزء ١ · صفحة ٣١من المسلمين والمشركين " (1). والمحصنات "أي حرمت عليكم "المتزوجات من النساء "أن تنكحوهن ما لم يفارقهن أزواجهن سواء كن حرائر مسلمات أم لا" إلا ما ملكت أيمانكم "من" الإماء المسبيات ولو كان لهن أزواج كفار فيحل لكم بعد الاستبراء وطؤهن "
(3)
(2)
فلا يحل لأحد أن يعقد على زوجة الغير ما دامت متزوجة لتعلق حق الغير بها، سواء أكان الزوج مسلما أم غير مسلم، لقوله تعالى ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (النساء: (24) أي المتزوجات "لأنهن في عصمة رجال آخرين واستثنى النص المملوكات بملك اليمين، وهنَّ المسبيات في حرب مشروعة، فإذا سبيت المرأة وقعت الفرقة بينها وبين زوجها بسبب اختلاف الدار فيحل الزواج بها بعد الاستبراء، وهذا هو معنى قوله عليه السلام "لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره
(4)
الفرع الثاني: تحريم معتدة الغير
وكذلك لا يحل لأحد أن يعقد على معتدة الغير سواء كانت معتدة من فرقة أو وفاة حتى تنقضي عدتها ويشمل ذلك عدة زواج فاسد أو بشبهة، لثبوت نسب الولد لقوله تعالى {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَبُ أَجَلَه ر) (البقرة: 235) "وذكر العزم مبالغة في النهي عن العقد بمعنى ولا تعزموا عقد عقدة النكاح. فإن أصل العزم هو القطع. حتى تنتهي من العدة" (5). أي لا تعقدوا الزواج على المعتدة من وفاة حتى تنتهي عدتها، ولقوله تعالى ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ﴾ (البقرة: 228) أي أطهار أو حيضات على رأيين في التفسير والفقه بمعنى يجب على المرأة المطلقة الانتظار ثلاثة أطهار أو حيضات
?
(1)
. القرطبي، محمد بن، أحمد الأنصاري، الجامع لأحكام القرآن مصورة عن طبعة دار الكتب، الناشر دار الكاتب للطباعة والنشر القاهرة، 1387 هـ = 1967 م، 122.120/ 5.
(2)
(3)
ـ محمد عثمان بن أبي بكر الميرغني، تاج التفاسير، دار المعرفة، للطباعة والنشر، بيروت - لبنان، 1399 هـ = 1979 م، ج 1 ص 88. - سيد قطب، في ظلال القرآن دار الشروق القاهرة، بيروت، ط 35، 1425 هـ - 2005 م، مج 2، ج 5 ص 620. 4 - سنن أبي داود، دار السلام للنشر والتوزيع، الرياض، ط 1، 1420 هـ = 1999 م، كتاب النكاح، باب وطء السبايا، حديث رقم
2158، ص 311.
(5)
3 - أرشوم، النكاح، نقلًا: عن الجناوني
ص
$49
من تعليق البيضاوي.
17
24