المحرمات من النساء على سبيل التأقيت عمر، عثمان عمر

المحرمات من النساء على سبيل التأقيت

الجزء ١ · صفحة ٣٤

المبحث الثاني: التحريم بسبب استيفاء الزوج للطلقات الثلاث أو

جمعه بين القرابات الشديدة أو جمعه لأكثر من أربع

الحياة الزوجية ليس لها مثيل في هذه الدنيا من حيث السكينة الموجودة فيها والاطمئنان؛ كيف لا وقد

قال العزيز جل جلاله في كتابه العزيز وَمِنْ ءَايَتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} (سورة الروم: (21) فجعل السكينة والمودة والرحمة كلها مكتسبة من الارتباط الزوجي، وقد يعيش الزوج وزوجته بكل أمان وحنان، ولكن الدنيا تتغير من حال إلى أخرى ففيها ما فيها من المشاكل والمطبات والحياة الزوجية من الأمور التي يسعى الشيطان اللعين إلى إفسادها حتى يفرق بين المرء وزوجه، ولربما وصل الأمر بينهما إلى الطلاق، فمن هنا ربما يطلق الرجل زوجته ثلاث طلقات، ولكنه سرعان ما ينتبه ويفكر فيما كان بينهما من تلك الحياة وتلك العُسيلات التي كانا يتبادلان بها بينهما!، فيبدأ الندم يخطف قلبه، فيخطط بالرجوع إلى حبيبته القديمة مجددا، ولكنه استرجع فكره بعد أن فاته الأوان، فهل بإمكانه أن يرجعها في عصمته مرة أخرى؟ نفهم ذلك كله في هذا المبحث بإذن الله.

المطلب الأول: استيفاء الثلاث طلقات والحكمة من المنع

الفرع الأول: المراد بالمطلقة ثلاثا

كلمة "المطلقة" اسم مفعول من طلَّق ويعنى في اللغة: التخلية والإرسال، فهو رفع القيد مطلقا" (1)

(2) "

وفي اصطلاح العلماء. عرفه الشافعية والحنابلة: "بأنه حل قيد النكاح () وعرفه المالكية بأنه صفة حكمية ترفع حلية متعة الزوج بزوجته موجبا تكرره مرتين للحر ومرةً لذي رقّ (3) وعند الإباضية "هو حل العصمة المنعقدة بين

27

17

- انظر: ابن منظور، لسان العرب، 95/ 12 - 100. الزَّبيدي، تاج العروس، 424/ 6 - 426.

- محمد بن محمد بن عبد الرحمن المغربي المعروف بالخطاب، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، دار الفكر، ط 3

(1)

(2)

.18/ 41992 1312

- ابن قدامة الحنبلي، المغني، 66/ 7.

(3)