المحرمات من النساء على سبيل التأقيت
الجزء ١ · صفحة ٣٧الطلقات، وأزاح ما كان عليه العرب في الجاهلية، فجعل الله بعد ثلاث تطليقات لا يستطيع الرجل العود إليها حتى تنكح زوجا غيره ثم تُطلق أو يموتُ عنها زوجها الثاني، وحرم على الزوج الرجوع إليها حرمة مؤقتة
ومن
حكمة هذا التحريم: - (عدم التلاعب بحقوق الزوجات، ذلك أنه إذا علم زوجها أنه بطلاقها ثلاثا فلا تحل له حتى يتزوجها رجل آخر ويذوق عسيلتها وتذوق عسيلته، فإنه ستحمله نفسه على عدم الإقدام على طلاقها.
- حسن العشرة بين الزوجين حماية لزواجهما حتى لا يقع بينهما مثل هذا الفراق، والتسامح بينهما من بعض الأخطاء، ورجوع كل منهما من أخطائه) (1).
حفظ حقوق المرأة، إذ إنها إنسان لها مكانتها دينيا وقانونيا، فليست هي ببضاعة مزجاة يلاعبها الرجل كما يشاء بل لها حقوقها، وهي محترمة في ديننا لأنها مصنع للمجتمع ـ وما فسدت الأمة اليوم إلا عندما فسدت المرأة - فلا بد من رعاية حقوقها حتى لا يظلمها الظالم الطائش.
- رَدُّ على الذين يزعمون أن الإسلام لم يراع حقوق المرأة، فالإسلام وجد المرأة لا تعتبر شيئا ثمينا في مجتمعها فأعطاها حقوقا كما للرجال، حقوق، ووجدها تبقى معلقة في رجل لا تعلم أهي زوجة له أم مطلقة منه فجعل بعد ثلاث تطليقات يحرم عليه التزوج بها إلا بزواجها من غيره - ثم يقع بينهما الفرقة فتعتد منه ـ منعًا
للاستهانة بأمر الزوجية.
(1)
- انظر: المعتصم بن سعيد المعولي المعتمد في فقه النكاح، ص 200 - 221 (بتصرف). مسألة: "فيمن طلق زوجته الثلاث، ثم تزوجها آخر فمكثت عنده ما شاء الله فطلقها، فهل تحل للأول بعد أن أن
الأخير؟
عدتها تنقضي
زوجها
الجواب "إن كان زواج الثاني بها زواجا شرعيا لا تدليس فيه وذاق منها ما ذاق منها الأول ثم افترقا وانسلخت عدتها الشرعية، فإنها تحل للأول بعقد جديد مع لوازمه الشرعية، والله أعلم انظر: الخليلي، فتاوى النكاح، ص 262. مسألة: "ومن تزوج امرأة ليحلها لزوجها الأول فليستغفر الله ربه مما أراد ونوى وإن كان وطئ فلا يقيم معها، وإن لم يطأ فليجدد العقدة لتحلها لزوجها الأول" ارجع: العوتبي، سلمة بن مسلم، الضياء، ط 1
لنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - المرأة المطلقة أن تزوج بزوج
.223 8 1991 = 1411
ص
30