المحرمات من النساء على سبيل التأقيت عمر، عثمان عمر

المحرمات من النساء على سبيل التأقيت

الجزء ١ · صفحة ٤٤

يملك ما يشاء، وسواء كانتا أختين من النسب أو الرضاع، وإن تزوج أخت أمة له قد وطئها صح النكاح ولا يطأ الأمة وإن كان لم يطأ المنكوحة، لأن المنكوحة موطوءة حكما، ولا يطأ المنكوحة إلا إذا حرم الموطوءة على نفسه بسبب من أسباب الملك أو تزويج أو هبة أو عتق أو كتابة (1) أو "لا يطأ إحداهما حتى أو بيع تحرم عليه الأخرى" وسبب تحريم الموطوءة أي المملوكة وإن كانت هي التي دخلت في ملكه قبل نكاحه بأختها "لأن فراش النكاح أقوى من فراش الملك إذ يتعلق به الطلاق والظهار والإيلاء وغيرها. ولكنه ـ لو فارق الزوجة حلت المملوكة" (3).

(2)

الحالة الثانية: المرأة وعمتها أو خالتها

قد

ورد

خلاف بسيط في ما يفيده الحديث "لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها" عند بعض

(4)

أهل العلم، فذهبوا إلى قولين اثنين هما: - القول الأول: يحرم الجمع، وهو ما ذهب إليه الشافعي - بل هو قول جل المذاهب الإسلامية إلا القليل ـ وقال وهو قول من لقيته من المفتين لا خلاف بينهم في ذلك" بدليل الحديث السابق، وهو معنى حقيقة ثم الإجماع على ذلك (بل هو قول جل المذاهب الإسلامية إلا قليل منهم مالوا إلى القول

النهي بالجواز).

(1)

11

ـ الحداد، أبو بكر بن علي (720 - 800 هـ)، الجوهرة النيرة شرح لمختصر الغمام القدوري ت 428 هـ، تح. سائد بكداش، ج 4 ص 273 - 275.

(2)

ـ محمود بن قاضي سماونة (ت 823 هـ) التسهيل شرح لطائف الإشارات في المسائل الخلافيات دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، تح، إبراهيم محمود محمد، ط 1. 1436 هـ - 2015 م، مج 2 ص 198.

(3) - الباجوري، حاشية الباجوري، 1427/ 2.

(4)

- هو الإمام الشافعي محمد بن إدريس بن العباس، ولد سنة خمسين ومائة بغزة فنشأ بها وأقبل على الأدب والعربية والشعر فبرع في ذلك، "قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي يا أبه أي رجل كان الشافعي فإني سمعتك تكثر الدعاء له، فقال له يا بني كان الشافعي للدنيا كالشمس وكالعافية للناس فهل رأيت لهذين من خلف أو منهما عوض" وقال ابن خلكان (في وفيات الأعيان 1 ص 566) الشافعي أول من تكلم في أصول الفقه، ومن مؤلفات الإمام الشافعي كتاب: الرسالة، والأم وغيرهما، وتوفي يوم الخميس وقيل الجمعة شعبان سنة أربع ومائتين وله ثمان وخمسون سنة. انظر: كتاب الوافي الوفيات، تأليف خليل بن أيبك الصفدي، المعهد الألماني للأبحاث الشرقية، بيروت، طبعة جديدة 1429 هـ = 2008 م، ج 2 ص 171 - 179. الشافعي حياته وعصره وآراؤه وفقهه، أبو زهرة، دار الفكر العربي، ط 2، 1367 هـ = 1948 م، ص 14.

37