المحرمات من النساء على سبيل التأقيت عمر، عثمان عمر

المحرمات من النساء على سبيل التأقيت

الجزء ١ · صفحة ٤٥

القول الثاني: يجوز الجمع، وهو قول طائفة من الخوارج (?) ودليلهم عموم قوله تعالى {وَأُحِلَّ لَكُرما وَرَاءَ ذَلِكُمْ (النساء: 24).

وهو ما ذهب إليه - الشيعة (2) وعثمان البتي (3). ورُدَّ بأنه عموم خصصه حديث الباب أي السابق ذكره. وقالوا ـ أصحاب القول الثاني -: النهي المذكور في الحديث محمول على الكراهة فقط، بدليل التعليل في

(1)

- ولعل هناك من يتوهم أن الخوارج يقصد الإباضية والجواب لا. إن "الخوارج" قد يسمون بالحرورية نسبة إلى حروراء؛ وهي القرية التي خرجوا إليها، وسُموا بالمحكمة: أي الذين يقولون لا حكم إلا بالله. و هم الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه في صفين" انظر: الخوارج عقيدة وفكرا وفلسفة، لعامر النجار، مكتبة الثقافة الدينية، ط 14261 هـ - 2006 م، ص 83. أبو زهرة، تاريخ المذاهب الإسلامية في السياسة والعقائد وتاريخ المذاهب الفقهية، دار الفكر العربي 1996 م، ص 58 - 60 (الخوارج). وقيل: أما

الإباضية "تنسب إلى عبد الله بن أباض، … وهو الذي فارق جميع الفرق الضالة عن الحق ـ كـ - القدرية والجهمية والخوارج والروافض وهي - إحدى فرق الإسلامية التي ظهرت حوالي النصف الثاني. من القرن الأول الهجري … وبشكل عام فإن عقائدهم تتفق مع أهل السنة في كثير من المبادئ .. ولعل عدم اشتراطهم القرشية في الإمام من الأسباب الرئيسة التي دعت أهل السنة إلى وضع الإباضية ضمن

زمرة الخوارج - فهم الذين يقولون عادة - ولعل سبب إلصاق تهمة الإباضية بالخوارج سياسة الدولة الأموية في التشنيع على الإباضية حتى ينفروا الناس من أصحاب المذهب الإباضي الذين وجد منهم الصلابة في مواقفهم ضد الدولة الأموية … " ارجع: الإباضية لعامر النجار، ص 7 - 9. وقيل: "مذهب الإباضية يعود إلى جابر بن زيد" انظر: العربي بن عمار، تراجم المبدعين من علماء المسلمين، الدار العربي للموسوعات، ط 1، 1427 هـ = 2007 م، ص 297.

(2)

- و "هم الذين شايعوا عليا رضي ا الله عنه، وقالوا إنه الإمام بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج عنه وعن أولاده انظر: التراث في مذاهب الإسلاميين الخوارج - الإباضية - الشيعة، لعامر النجار، إدارة التراث، ص 386. رجب البنا الشيعة والسنة واختلافات الفقه والفكر والتاريخ، دار المعارف القاهرة، ص 9 - 14 (قصة الشيعة). أبو زهرة، تاريخ المذاهب الإسلامية في السياسة والعقائد ص 22 - 23 (الشيعة). ـ هو فقيه البصرة، أبو عمرو، بياع البُتُوت أي الأكسية العظيمة، اسم أبيه مسلم وقيل أسلم، وقيل سليمان، وهو ابن سليمان بن جرموز، وكان ثقة له، أحاديث، وكان صاحب رأي، وفقه وكان مولى لبني، زهرة وكان يبيع ا البتوت فقيل البتي، ينظر: محمد الذهبي، أعلام النبلاء، ج 6 ص 148 - 149. الطبقات الكبرى، لابن سعد، دار صادر، بيروت، مج 7 ص 257.

(3)

سير

38