المحرمات من النساء على سبيل التأقيت عمر، عثمان عمر

المحرمات من النساء على سبيل التأقيت

الجزء ١ · صفحة ٤٨

وقد ورد في بعض مؤلفات الإباضية ما يشير إلى تحريم الجمع بين المحارم، منها:

والجمع للأختين ربى حرمه في آية من الكتاب محكمه

من نسب أو من رضاع كنا في الجهتين الجمع يحرمنا

إلى أن قال

والجمع بين امرأة وعمة

محرم أو بينها وخالة (1).

فلا يجوز إذا عندهم الجمع بين المحارم فلا يجوز أن يتزوج الرجل المرأة وأختها أو عمتها أو خالتها في عصمة واحدة وإنما سميت هذا التحريم بالمؤقت لأنه زائل؛ حيث إنه لو فارق الأولى وانقضت عدتها منه جاز له التزوج بالأخرى، وإنما التحريم هو الجمع بينهما.

وجاء في بعض تراث أصحابنا الإباضية كذلك "وأما ابنة عمها وابنة عمتها وابنة خالها وابنة خالتها، ففي الجمع بينهن الكراهية بلا تحريم (2)، وقال الإمام السالمي)

(3):

والجمع بين بنات العم فيه خلاف عندهم في الحكم

والقول بالجواز للجمهور والمنع لا يفضي إلى المحجور

(1)

خلفان السيابي،

بن جميل، سلك الدرر الحاوي غرر الأثر، سلطنة عُمان، إصدار وزارة التراث القومي والثقافة، 1401 هـ: 1981 م الجزء الأول ص 390 - 391، باب موانع الجمع بين النساء وموانع النكاح.

=

(2)

ـ المحروقي، درويش بن جمعة بن عمر، الدلائل على اللوازم والوسائل، مكتبة الضامري سلطنة عُمان، تح - سليمان بن إبراهيم الوارجلاني، ط 3، 1434 هـ - 2013 م، ص 225.

مسألة

: لو تزوج رجل بأخت امرأته ولم يعلم أنها كذلك إلا بعد ذلك؟ وترجع هذه المشكلة إلى المتزوجين سرًا حتى لا يُعلموا زوجاتهم بما يخبئونه وبما يخططون وإنها لمصيبة أخرى يحتاج إلى النظر إليها!.

محمد

الجواب: إن الفقهاء رأوا أن يفرق بينه وبين الأخيرة منهما، فإن كان قد دخل بالأخيرة فلها صداقها عاجلا وآجلا، وإن لم يكن دخل بها فرق بينه وبينها ولا صداق لها، وتقيم معها الأولى ولا يطأها حتى تخلو عدة التي فرق بينه وبينها، وإن كان قد دخل بها ـ من قبل ـ قال بن محبوب: إذا تزوج أخت امرأته ودخل بها فسدتا عليه، وإن لم يدخل بالأخيرة فامرأته بحالها معه ويفسد نكاح الأخيرة "وكذلك العمة والخالة فإن لم يكن دخل بهن فرق بينه وبين الآخرة فإن دخل فعليه الصداق ارجع: العوتبي، الضياء، ج 8 ص 240. - سبق التعريف بالإمام نور الدين السالمي، يرجع إليه (ص/ 8).

(3)

41