المحرمات من النساء على سبيل التأقيت عمر، عثمان عمر

المحرمات من النساء على سبيل التأقيت

الجزء ١ · صفحة ٥٠

رجعي

زوجات حقيقية ـ ككونه لم يطلق إحداهن ـ أو حكمية، وذلك كأن يكون قد طلق بعضهن وما زلن في العدة الرجعية ثم يتزوج بأخرى غيرهن فيكون قد جمع في عصمته أكثر من أربع زوجات "لأن الطلاق الرجعي يُبقي النكاح والحل بين الزوجين، لذلك لا تصح خطبة المعتدة من طلاق لا تصريحا ولا تعريضا (1) ونظراً إلى ذلك يقول الله تعالى ﴿فَانكِحُو أمَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ﴾ (النساء: 3) "فانكحوا أمر إباحة، ما طاب: أي النوع الذي طاب لكم من النساء: عاما في الإعداد خُص ذلك بقوله، مثنى وثلاث ورباع: وظاهر هذا التخصيص تقسيم المنكوحات إلى أن لنا أن نتزوج اثنتين اثنتين وثلاثا ثلاثا وأربعا أربعا ولا يجوز لنا أن نتزوج خمسسًا خمسا ولا ما بعد ذلك الأعداد " (2). من كذلك "والمعنى أنكحوا اثنتين أو ثلاثا أو أربعا وفي ذلك منع لما كان عليه في الجاهلية من تزوج ما زاد على الأربع" (3).

الفرع الثاني: الحكمة من المنع

بادئ ذي بدء؛ علينا أن نفهم أن لكل فهي حكمةً ولكل أمر حكمةً ولكل ما منعه الله علينا حكمةً أظهرها الله لنا أو لم يظهرها، علمناها أو جهلناها وإنما هي بمصلحة راجعة إلينا. وقبل الخوض في ذكر حكمة المنع من هذا الجمع رأينا أن نذكر شيئا من حكمة الجمع نفسه؛ فهل للتعدد حكمة أو. مذلة ومشقة كما يظن بعض مرضى النفوس ممن لا يتأدبون مع شرع الله الحكيم!؟

" الحكمة من

هي

التعدد:

إن تعدد الزوجات مباح من حيث الأصل وليس فرضا لازما، وجاءت إباحته لأهداف كثيرة للفرد والمجتمع والأمة، فمن ذلك:

ـ حماية الرجل الذي لا تعفه زوجة واحدة من الوقوع في الآثام والمحرمات التي تضره وتفتك بالمجتمع

(1)

(2)

. محمد إبراهيم الحفناوي، الموسوعة الفقهية الميسرة - الزواج، مكتبة الإيمان، دار النهضة العربية بيروت، د ط، ص 114. الأندلسي، أبو حيان، تفسير النهر الماد من البحر المحيط، دار الجنان، بيروت ـ لبنان، تقديم بوران الضناوي و هديان الضناوي ط 1، 1407 هـ - 1987 م، ج 1 ص 424.

(3)

=

الكلبي، محمد بن أحمد بن جزي، كتاب التسهيل لعلوم التنزيل المكتبة العصرية، صيدا - بيروت، تح: رضا رج الهمامي، ط 1 1423 هـ - 2003 م، ج 1 ص 294.

43