المحرمات من النساء على سبيل التأقيت عمر، عثمان عمر

المحرمات من النساء على سبيل التأقيت

الجزء ١ · صفحة ٥١

- حماية المرأة لتكون زوجة ثانيةً لها حقوقها وكرامتها بدلا من اتخاذها خليلة وصاحبة ليس لها حقوق قد تكون الزوجة بفطرتها أو لمرضها عازفة عن الرجل، وزوجها له رغبة أو به شبق، وليس أمامه إلا الزواج

بثانية مع الحل والحفاظ على الحقوق (وهذا أفضل طريق من وقوعه في الزني المحرم مع ضياع الأولاد) - قد تكثر النساء في مجتمع ما، بسبب حرب وقتل الرجال أو تعطيلهم أو كثرة البنات في الأمة، والحل الأفضل للرجال والنساء أن يتم العدد المشروع مع الحفاظ على الحقوق بدلا من العنوسة. قد تكون المرأة عقيماً وزوجها يتوق للولد، وبينهما حب متبادل ولا يريد فراقها … يُسن له التعدد

لتحقيق رغبته وغريزته مع الإبقاء على زوجته الأولى، دون الإضرار بطلاقها وظلمها وحرمانها" (1). أما الحكمة. من منع الجمع بين أكثر من أربع زوجات قد تتناسب مع بعض ما ذكرناه في الحكمة من التعدد، إلا أنني رأيت بعض العلماء يغوصون عموديا ويتعمقون في ذكر حكمة منع الزيادة على الأربع وإن لم يتوسعوا في ذلك.

فمن أمثلة ما قيل "إن إباحة الزواج بأربع فقط قد يتفق في رأينا مع مبدأ تحقيق أقصى قدرات وغايات بعض الرجال، وتلبية رغباتهم وتطلعاتهم مع مرور الشهر، بسبب طروء دورة العادة الشهرية بمقدار أسبوع لكل واحدة منهن، ففي المشروع غنّى وكفاية وسد للباب أمام الانحرافات، أو ما قد يتخذ بعض الرجال من عشيقات أو خدينات أو وصيفات، ثم إن الزيادة على الأربع خوف الجور عليهن بالعجز عن القيام بحقوقهن، لأن الظاهر أن الرجل لا يقدر على الوفاء بحقوقهن، وإلى هذا أشار القرآن الكريم فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُم (النساء: (3) أي ـ فإن خفتم أن ـ لا تعدلوا في القسم والجماع والنفقة في زواج المثنى والثلاث والرباع فواحدة، فهو أقرب إلى عدم الوقوع في الظلم … وهكذا فإن الاقتصار على أربع عدل وتوسط، وحماية للنساء من ظلمٍ يقع بهن من جراء الزيادة وهذه الإباحة أصبحت أمرا استثنائيا نادرا، فلا تعني أن كل مسلم يتزوج أكثر من واحدة بل أصبح مبدأ وحدة الزوجة هو الغالب

44

(2)

الأعظم"

- محمد

=

الزحيلي، المعتمد في الفقه الشافعي، دار القلم دمشق، ط 1، 1428 هـ - 2007 م، ج 4 ص 26. 27.

- ينظر: وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج 9 ص 6668 - 6669. وهبة الزحيلي، الفقه المالكي الميسر، مج 2

.89

(1)

(2)

ص