المحرمات من النساء على سبيل التأقيت عمر، عثمان عمر

المحرمات من النساء على سبيل التأقيت

الجزء ١ · صفحة ٥٥

أنه

(4) ||

بذلك (1)، وهذا الحكم مجمع عليه (2)، "فإذا كان الزوج عنده أربع زوجات ثم عقد على الخامسة فإن عقد الخامسة يعتبر لاغيا وباطلا، ولو عقد على خمس مرةً واحدةً في عقد واحد لم يصح الجميع" (3)، وكذلك لو "طلق إحدى الأربع بائنا وتزوج اثنتين، فإن سبقت إحداهما كان العقد لها وإن اتفقتا في حالة بطل العقدان .. وروي يتخير وفي الرواية ضعف والحكم في الطلاق البائن والفسخ سواء أي عند من يرى أنه لو طلق إحدى زوجاته الأربع فلا يجوز له التزوج بأخرى لأنه سيكون كمن جمع بين يرون بمجرد وقوع الطلاق البائن يحل للزوج التزوج بأخرى، بل رأى "بعض الفقهاء أنه يتزوج بالأخت ـ أي أخت مطلقته البائنة ـ ويتزوج الرابعة من النساء قبل أن تنقضي عدتها إذا بتّ طلاقها" (5)، وكذا الحال لو "استكمل العبد أربعا من الإماء أو حرتين أو حرة وأمتين حرم عليه ما زاد" (6)

الخامسة عندهم،

أما الذين

والقول بالتزوج مباشرة بعد وقوع الفرقة البائنة بينونة كبرى انتصر له كثير من العلماء "ويظهر أنه المعتمد عند شيخنا العلامة الخليلي. متعنا الله بحياته - وعند شيخنا إمام السنة والأصول سعيد بن مبروك القنوبي. يحفظه الله - ذلك لأن المرأة بتطليقها ثلاث مرات قد انتهت بينها وبين مطلقها العلاقة الزوجية وخرجت عن عصمة الزوج، وصارت كالأجنبية بالنسبة له، فلا يلزمه لها نفقة ولا سكنى كما لا يلحقها طلاقه ولا يدرك رجعتها ولو كانت في العدة إلا أن تنكح زوجا آخر بعد انتهاء عدتها منه ـ نكاحا صحيحا لا شبهة فيه ولا تدليس ثم تخرج من عصمته بطلاق أو وفاة وتنتهي عدتها (7)

الحالة الثانية: التزوج بالخامسة بعد استقرار أربع زوجات في عصمته

(1)

قال الشافعي: دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المبينة عن الله تعالى تحريم أن يجمع أحدٌ غير

حسن

أيوب، فقه الأسرة المسلمة، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، ط 2، 1423 هـ - 2003 م، ص 101. بن عبد العزيز، شرح عمدة الفقه للموفق ابن قدامة، مكتبة الرشد، ط 2، 1329 هـ، مج 2 ص 1288.

(2) - الجبرين، عبد الله (3) - الحفناوي، الزواج، ص 113.

(4)

ـ الهذلي، جعفر بن الحسن، شرائع الإسلام في الفقه الإسلامي الجعفري، منشورات دار مكتبة الحيات، بيروت ـ لبنان، 1406 هـ

= 1986 م، مج 2 ص 18. (5) ـ الخراساني، المدونة الكبرى، ج 2 ص 26.

(6)

الهذلي، شرائع الإسلام، مج 2 ص 18.

(7) ـ المعولي، المعتمد في فقه النكاح، ص 210، ناقلا من الخليلي، فتاوى النكاح، ص 56.

48