المحرمات من النساء على سبيل التأقيت
الجزء ١ · صفحة ٥٧و "لا يحل له أن يتزوج أكثر من أربع زوجات ولو كانت إحداهن مريضة بالجنون أو غيره، أو كلهن مريضات ما دام في عصمته أربع زوجات لعموم نصوص المنع من الجمع بين أكثر من أربع زوجات (1) ولو فعل ذلك أي تزوج بأخرى والحال عنده أربع زوجات في "إن بعض المسلمين يحرمهن كلهن، والبعض لا يرى إلا فساد الخامسة .. (أما لو وقع مثلا عنده أربع فلحقت إحداهن بالمشركين فليتزوج إن شاء ولا ينتظر عدتها" (2) وبهذا، نرى الأقوال التي تؤكد على الاكتفاء بأربع زوجات للحر واثنتين للعبد ولا يحل بأكثر من ذلك
جم
العلماء.
(4)
مي
القوية الراجحة والتي انتصر لها غفير من "اتفقوا على أن نكاح أكثر من أربع زوجات لا يحل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك اتفقوا على أن العبد البالغ العاقل المسلم إذا أذن له سيده … لا ينكح بأكثر من اثنتين (3)، و"لا فرق بين أن يكن الزوجات الأربع مسلمات أو كتابيات، أو بعضهن مسلمات وبعضهن كتابيات" وإذا فهمنا أن الجمع بين أكثر من أربع زوجات يحرم، لنعلم كذلك أن هذه الحرمة اعتبرها العلماء مؤقتة بكون الرجل يمكنه أن بأخرى غيرهن لو ماتت إحداهن أو فارقها وانتهت عدتها منه، يتزوج الحرمة حِكَمًا جليةً أرادها الله لنا، كما شرحنا ذلك في المطلب الذي قبله.
ولنعلم أن لهذه
(1) ـ موسوعة الأحكام الشرعية، لأصحاب الفضيلة العلماء ابن باز - ابن العثيمين ـ ابن جبرين ـ الفوزان وغيرهم، المكتبة العصرية
صيدا. بيروت، باعتناء محمد بن رياض الأحمد، ط 1، 1425 هـ - 2005 م، مج 1 ص 392. (2) ـ الكندي، أحمد بن عبد الله بن موسى (ت 557 هـ) المصنف، إصدار وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة ـ عُمان، تح: مصطفى بن صالح، باجو، ط 1، 1437 هـ - 2016 م، ج 32 ص 231 (كتاب النكاح).
(3) ـ الفاسي، علي بن القطان، الإقناع في مسائل الإجماع، دار القلم، دمشق، تح. فاروق حمادة، ط 1، 1424 هـ، مج 3 ص 1170. - محمد رواس قلعة جي، موسوعة فقه سفيان الثوري، دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع بط، ط 1، 1410 هـ = 1990 م
(4)
ص 791.
50