المحرمات من النساء على سبيل التأقيت عمر، عثمان عمر

المحرمات من النساء على سبيل التأقيت

الجزء ١ · صفحة ٦٠

الفرع الأول: تحريم زواج المسلم بالمشركة وحكم زواج المسلم بالكتابية

أولا: تحريم زواج المسلم بالمشركة

الإسلام دين فطري فلا يرضى بالكفر؛ فضلا عن أخذ من يدعو إليه أي إلى الكفر وإدخاله في المجتمع الطاهر الإسلامي ليدنسه ويكدّسه ويلوثه إلا إذا استسلم وأسلم فدخل في الإسلام، يقول ربنا المولى وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} (البقرة: "لا تتزوجوه … والمشركون هم عبدة الأوثان، وأصله من الإشراك … " (1) ولو وقع أن الزوجين

221) بمعنى

…

کافران ثم أسلم الزوج أي أسلم الكافر على زوجة مشركة قبل الدخول بانت منه وبعد الدخول يفرق بعد العدة، فإن أسلمت فهي زوجته وإلا بانت منه واستقر المهر، أما الكتابية. يهودية أو نصرانية بل المجوسية ـ فإن أسلم دونها فهي على نكاحه، قبل الدخول وبعده أن فالواضح

(2) ||

(4)

(

الزواج بالمشركة حرام كما دلت على ذلك الآية الكريمة "ولا يجوز للحر ولا للعبد من المسلمين أن الأمة من المشركين، ولم يُبح الشارعُ إلا تزوج المحصنات وهنَّ الحرائر " (3)، يتزوج وجاء في موضع آخر "أما المشركات والمجوسيات فلا يجوز الزواج بواحدة منهن لمسلم (لا يحل وطء المجوسية) إلا أن هذه الحرمة مؤقتة أي إذا وقع منها الإسلام جاز نكاحها وإلا فلا يجوز تزوج المشركات من غير أهل الكتاب" (5) أما لو كانا مسلمين ثم "ارتد" الرجل إلى الشرك وترك امرأته في الإسلام ثم رجع إلى الإسلام فلا يقيمان على نكاحهما الأول حتى يستأنفا النكاح، ومنهم من يقول: إذا رجع من قبل أن تنقضي عدتها أقاما على نكاحهما الأول، وكذلك إن ارتدت المرأة مثل ذلك، وإذا ارتدت المرأة وتزوجت في ارتدادها ثم أسلمت فلا يقيمان على نكاحهما، وإذا ارتد الرجل وامرأته إلى الشرك، ثم رجعا جميعا فليستأنفا النكاح، ومنهم من أن يقيما على نكاحهما الأول إذا رجعا من ارتدادهما قبل انقضاء العدة إن لم يكن مسها في

يرخص

(1) ـ أبو زهرة، زهرة التفاسير، دار الفكر العربي، مدينة نصر - القاهرة، مج 2 ص 715.

(2)

- محمد الحسين كاشف الغطاء (1294 - 1373 هـ) تحرير المجلة، المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب ـ المعاونية الثقافية، تح: محمد الساعدي، ط 2، 1432 هـ - 2011 م، ج 5 ص 50. 51.

(3) ـ الحارثي، سعيد بن حمد بن سليمان، نتائج الأقوال من معارج الآمال، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، ج 1 ص 410.

(4)

- محمد رواس قلعة جي، موسوعة الحسن البصري، دار النفائس، بيروت، ط 1، 1409 هـ - 1989 م، ج 2 ص 892. (5) ـ عثمان بن أبي عبد الله الأصم البصيرة، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، د ط، ص 55.

53