المحرمات من النساء على سبيل التأقيت عمر، عثمان عمر

المحرمات من النساء على سبيل التأقيت

الجزء ١ · صفحة ٦١

ارتدادهما، فإن مسها في ارتدادهما فقد حرمت عليه، وكذلك إن ارتد إلى الشرك فتزوج امرأةً مشركةً في ارتداده، ثم أسلم وأسلمت معه فلا يقيمان على نكاحهما، وليستأنف النكاح إن لم يكن مسها في ارتداده فإن مسها في ارتدادها فقد حرمت عليه وإذا ارتد الرجل إلى الشرك فصار يهوديا أو نصرانيا فلا تؤكل ذبيحته، مثل الذي ارتد إليهم (1).

…

وكفى بما يدعون إليه هؤلاء الكفار أن تكون حكمة منع الله تعالى المسلمين عن الزواج بالمشركة!! كيف لا وقد قال الله أُولَبِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ ءَايَتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} (البقرة: 221) ولا خير في خير بعده النار، ولا شر في شر بعده الجنة!.

ثانيًا: حكم زواج المسلم بالكتابية أهل الكتاب (2)

هم الذين أوتوا الكتاب من قبلنا أي اليهود والنصارى (3) "فقد أحل الله نكاح أهل

الكتاب بعد تحريمه في سورة البقرة وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ} (البقرة: 221) وإنما يَحِلُّ نكاح أهل الكتاب الذين يؤدون الجزية" (4) ولا تعارض بين هاتين الآيتين "لأن هذه في الكتابيات وتلك في المشركات وقد جعل بعض الناس هذه ناسخةً لتلك، وقيل: بالعكس" (5)

(1)

- ينظر: الجناوني، كتاب النكاح معهد العلوم الشرعية سلطنة عُمان، ص 144، وقال في هامشه: "المرتد عن الإسلام إلى اليهودية أو المسيحية لا يعامل معاملة أهل الكتاب، وليس له إلا الإسلام أو السيف، فلا تؤكل ذبيحته … "). الحارثي، نتائج الأقوال ص 411

(2)

- وذكر الإمام أحمد رضا، اليهود والنصارى فقال: ..... فإن القرآن العظيم يحكي عنهم من العقائد الخبيثة، ثم يحكم عليهم بأنهم أهل الكتاب، ويميزهم عن المشركين، فوجب التسليم لورود النص، بخلاف الصابئة، إذ لم يرد منهم مثل ذلك، فلم قياسهم على هؤلاء". ارجع: أحمد رضا خان (ت 1340 هـ) جد الممتار على رد المحتار، دار الفقيه للنشر والتوزيع، تح: الشّيواني محمد أسلم رضا، مج 4

ص 336.

(3)

(4)

المراغي، أحمد مصطفى، تفسير المراغي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ج 4 ص 59.

- القمي، علي بن إبراهيم (من أعلام قرني 3 - 4 هـ)، تفسير القُمّي، دار الكتاب للطباعة والنشر، تقديم طيب الجزائري، ط 3

1303 هـ، ج 1 ص 163. (5) ـ الكلبي، التسهيل، ج 1 ص 368.

54