المحرمات من النساء على سبيل التأقيت عمر، عثمان عمر

المحرمات من النساء على سبيل التأقيت

الجزء ١ · صفحة ٦٢

فنرى أن الآية الكريمة واضحة أن الزواج بالكتابيات حلال وليس بحرام إلا أننا أردنا أن نفصل القول

فيه حتى لا يختلط فهم مَن لا عنده درايةٌ من معرفة هؤلاء الكتابيات، وهل الحكم شامل لجميع الكتابيات؟ قال تعالى في محكم تنزيله وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا وَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَفِحِينَ وَلَا مُتَخِذِى أَخْدَانِ (المائدة: 5) "هذا راجع إلى قوله (وَطَعَامُكُم حِلٌّ لَّهُم)، اختلفوا في معنى المحصنات) فذهب أكثر العلماء أن المراد منهن الحرائر (1) وأجازوا نكاح كل حرة، مؤمنةً كانت أو كتابية، فاجرةً كانت أو عفيفةً، وهو قول مجاهد (2) وقال هؤلاء: لا يجوز للمسلم نكاح الأمة الكتابية لقوله تعالى فَمَن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم (النساء: 25) جوز نكاح الأمة بشرط أن تكون مؤمنة، وجوز أكثرهم نكاح الأمة الكتابية الحربية، وقال ابن عباس: لا يجوز قوم إلى أن المراد من المحصنات في الآية: العفائف (3) من الفريقين حرائر كنَّ أو إماءً وأجازوا نكاح الأمة بل يجوز التزوج منهن "واحدة ومثنى وثلاث ورباع (5) أما لو كان الزوجان كتابيين ثم "أسلم الزوج دون زوجته بقي الزواج بينهما … لأنها تحل للمسلم ابتداءً من باب أولى أن تحل بقاء" (6) أما لو لم

الكتابية"

(1)

(4)

…

وذهب

- ينظر: الزمخشري، محمود بن عمر (467) - (537) الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، دار المعرفة بيروت ـ لبنان، ج 1 ص 595. تذكرة الأريب في تفسير الغريب لابن الجوزي مكتبة المعارف، الرياض، تح: علي حسين البواب، ط 1 1407 هـ = 1987 م، ج 1 ص 138.

(2)

"مجاهد هو

بن جبر

أبو الحجاج المكي (21) - 104 هـ - 642 - (722 م مولى بني مخزوم: تابعي مفسر من أهل مكة، قال الذهبي: شيخ القراء والمفسرين أخذ التفسير عن ابن عباس، قرأه عليه ثلاث مرات … ويقال: إنه مات وهو ساجد" ارجع: الزركلي خير الدين الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، دار العلم للملايين بيروت ـ لبنان، ط 7، مايو 1986، ج 5 ص 278.

(3)

. محمد علي التسخيري و النعماني محمد سعيد، المختصر المفيد في تفسير القرآن المجيد المعاونة الثقافية للنشر، ط 1، 1431 هـ - 2010 م، سورة المائدة ج 6 ص 107 (المحصنات = العفيفات).

(4)

ـ البغوي، الحسين بن مسعود (ت 517 هـ) تفسير البغوي معالم التنزيل دار طيبة للنشر والتوزيع، تح سليمان مسلم الحرش و آخرين مج 3 ص 18 ـ 19.

(5)

- قلعة جي، موسوعة الحسن البصري، ج 2 ص 892.

(6)

- ينظر: بدران أبو العينين، الفقه المقارن للأحوال الشخصية، ج 1 ص 285. الكندي، المصنف، مج 19 ج 23 ص 557.

قلعة جي، موسوعة فقه سفيان الثوري، ص 630.

55