المحرمات من النساء على سبيل التأقيت عمر، عثمان عمر

المحرمات من النساء على سبيل التأقيت

الجزء ١ · صفحة ٦٣

تكن كتابية و سبق الزوج "إلى الإسلام قبل الدخول بالزوجة انفسخ نكاحهما" (1) وقال من قال "ولا يشترط في الكتابية أن يكون أبواها كتابيين بل يصح نكاحها ولو كان أبوها أو أمها وثنيا ما دامت هي كتابية" (2) إلا أن هناك من يرى أن الزواج بالكتابية "ذمية أو حربية (مكروه) لئلا تفتنه أو ولده (و) لكن نكاح (الحربية أشدُّ) كراهة لأنها ليست تحت قهرنا والخوف من استرقاق الولد .. " (3)، فهؤلاء كرهوا زواج الكتابية لفتنة منهن لأنفسهم أو لأولادهم ولأن المسلم إذا تزوج الكتابية "ليس له منعها من خمر أو خنزير أو ذلك "لأن العهد قد ثبت لهم على ما في شريعتهم ولا يلزموا ما ليس بواجب عليهم في

كنيسة (4)

صلتهم

(5) ||

والحكم على كل حال في الزواج بهؤلاء الكتابيات "على الإباحة، ولولي أمر المسلمين أن يمنع الزواج من الكتابيات إذا اقتضت المصلحة المنع، وتعرض أبناء الإسلام للخطر، وقد كتب عمر بن الخطاب إلى حذيفة بن اليمان يطلب منه طلاق زوجته الكتابية، فكتب إلى عمر قائلا: أحرام هذا الزواج أم حلال؟ فكتب إليه عمر رضي عنه، هذا الزواج حلال، ولكن في نساء الأعاجم خلابة) وخداعا وإني لأخشى

عليكم.

منه

(7)

الله

بن

بن عبيد الله

ويذكر أنه "جاءت الروايات بأن عثمان عفان تزوج نصرانيةً ثم أسلمت وأن طلحة وحذيفة بن اليمان تزوجا يهوديتين؛ ولكن مع ذلك روي أن عمر وعبد الله ابنه رضي الله عنهما أنهما حرما الله بن عمر رضي عنه كان رجلا متوقفا حذرًا وقد خاف

ذلك أو كرهاه، والثاني هو الأصح، فإن عبد الله

(1)

- عبد الكريم. بن

محمد اللاحم المطلع على دقائق زاد المستقنع - فقه الأسرة - النكاح - دار كنوز اشبيليا للنشر والتوزيع، ط 1

1431 هـ - 2010 م، مج 2 ص 17.

(2)

(3)

- الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة، ص 855.

- زكريا الأنصاري الشافعي (826 هـ - 926 هـ) أسنى المطالب شرح روض الطالب، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، ج 3

ص 161.

(4)

- ابن الحاجب، عثمان بن عمر المالكي (ت 646 هـ جامع الأمهات، دار عبد الرحمن القاهرة، دار ابن حزم بيروت ـ لبنان، تح: علي بن عبد الرحمن الجزائري، ط 1، 1437 هـ - 2016 م، مج 1 ص 490.

(5)

(6)

- الحارثي، نتائج الأقوال، ج 1 ص 411.

- الخلابة: الخديعة بالحديث الرقيق.

(7) - الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة، ص 101.

56