المحرمات من النساء على سبيل التأقيت عمر، عثمان عمر

المحرمات من النساء على سبيل التأقيت

الجزء ١ · صفحة ٦٤

على المسلم من زواج الكتابية وإن المسلمين قد أجمعوا على كراهة تزوج المسلم غير المسلمة، وإن كان

جمهورهم على حل الكتابية اتباعا للنص القرآني" (1)

والرأي المختار في وجهة نظري بين هذه الآراء:

هو

الرأي الذي ذهب إليه عمر وابنه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أي الكراهة وليس بحرام، ذلك لأننا لو تتبعنا السبب الذي أَمَرَ به عمرُ حذيفة بن اليمان أن يطلق تلك الكتابية، وهم في تلك المنزلة من النقاء وصفاء الصدور والقلوب - كيف لا وهم الصحابة الكرام - هو خوف فتنة فلذات كبدهم من شر هؤلاء؛ ونحن اليوم أحدنا يتزوج بالمسلمة ويوقع أبناءَهُ ـ بسبب جهلهما بالدين ـ في الجهل والمهانة والشرود فما بالك بالتزوج بهؤلاء الكتابيات لزوج هذا وصفه!، إلا أنَّ حكم الله باقٍ.

وهناك أمور يجب أن يتنبه لها من التزوج بالكتابية؛ وهي الأمور التي تترتب على هذا الزواج بينهما، ومنها ـ "لا يختلف عقد زواج المسلم على الكتابية ابتداءً أو بقاءً عن العقد على المسلمة في أركانه وشروطه وآثاره وواجباته وحقوقه، فللزوجة الكتابية على زوجها المسلم المهرُ والنفقةُ والعِشرة ويملك عليها الطلاق والتزوج

بغيرها إلى أربع.

وإنما يفرق في بعض الأمور منها:

أن ولدها مسلم بإسلام أبيه

(2)

لا توارث بينهما بسبب الزوجية لاختلاف الدين فلا يتوارث أهل ملتين.

(1)

(2)

- أبو زهرة، زهرة التفاسير، مج 2 ص 717 - 718.

- انظر: بدران أبو العينين، الفقه المقارن للأحوال الشخصية بين المذاهب الأربعة، ج 1 ص 287.

57