المحرمات من النساء على سبيل التأقيت
الجزء ١ · صفحة ٦٦سماوي
(1)
(2)
المسلمة
(3)
هو
وهذا
"والتي أجمع المسلمون عليها تحريم زواج المسلمة بالكتابي، وسند هذا الإجماع قوله تعالى في سورة الممتحنة يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا جَاءَ كُمُ الْمُؤْمِنَتُ مُهَجَرَاتِ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَنِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلَّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَءَاتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا اتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِي … الممتحنة: 10) فهذه الآية صريحة في أن زواج بالكافر لا يحل .. " وبناء على ذلك قرر العلماء أنه إذا أسلمت الزوجة ولم يُسلم زوجها بل بقي على دينه يفرق بينهما ثم "ينظر أكان إسلامها قبل الدخول بها أو بعد الدخول، فإن كان قبل الدخول بها وأبى الإسلام وقعت الفرقة ولها نصف المهر، لأن الفرقة كان بسببه عندما أبى الدخول في "الإسلام" واضح أنه لو كان إسلامها بعد الدخول بها فلها جميع مهرها. أما إن "كان الزوج هو الأول إسلاما ينظر للزوجة؛ فإن كانت كتابية وهي على صفة يجوز له أن يتزوجها معها ابتداءً بأن لا تكون محرمة عليه لنسب أو رضاع أو غير ذلك .. فإن النكاح باقٍ على حاله ولا يفرق بينهما" (4)، إذن فالشرط في صحة نكاح المسلمة أن يكون الزوج مسلما" (5). فالإسلام أباح للمسلمين الزواج بالكتابيات ولكن مع ذلك قيّدَت هذه الإباحة بكونهن "المحصنات" فإذا تحقق منهن الإحصانُ - وهو "العفة" على أكثر الأقوال - فللرجل أن يتقدم إليها ويتزوج بها ولكن حذار من هؤلاء الكتابيات لمن لم يتمكن أولاً في دينه الإسلامي أن تجرَّهُ إلى دينها وكم هؤلاء! فعلى المرء يستفتي نفسه وإن يُفتِهِ الناسُ أو يَفتَوهُ ولنا في المسلمات كفاية وغنى والحمد لله.
…
أن
(1)
- الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة، ص 101.
(2) ـ أبو زهرة، زهرة التفاسير، مج 2 ص 722.
(3) - قلعة جي، موسوعة سفيان الثوري، ص 630
(4) ـ الكردي، أحمد الحجي، فسخ الزواج بحث مقارن بين الشريعة الإسلامية والشريعة المسيحية واليهودية والقوانين العربية،
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع دمشق - بيروت، ص 220.
(5)
- الجزيري،
الفقه على المذاهب الأربعة، ص 854.
69
59