المحرمات من النساء على سبيل التأقيت عمر، عثمان عمر

المحرمات من النساء على سبيل التأقيت

الجزء ١ · صفحة ٦٨

الطول القدرة، وانتصابه على أنه مفعول ـ يستطع و أن ينكح - في موضع النصب على أنه مفعول القدرة؛ فإن قيل: الاستطاعة هي القدرة والطول أيضا هو القدرة، فيصير تقدير الآية: ومن لم يقدر منكم على القدرة على نكاح المحصنات، فما فائدة هذا التكرير في ذكر القدرة؟ قلنا: الأمر كما ذكرت، والأولى أن يقال: المعنى فمن لم يستطع منكم استطاعة بنكاح المحصنات، وعلى هذا الوجه يزول الإشكال، فهذا ما يتعلق باللغة" ثم قال: أما ما قاله المفسرون فوجوه: الأول: ومن لم يستطع زيادة وسعة يبلغ بها نكاح الحرة فلينكح أمة، الثاني: أن يفسر النكاح بالوطء، والمعنى: ومن لم يستطع منكم طولا وطء الحرائر فلينكح أمة، وعلى هذا التقدير فكل من ليس تحته حرة فإنه يجوز له التزوج بالأمة؛ وهذا التفسير لائق بمذهب أبي حنيفة، فإن مذهبه أنه إذا كان تحته حرة لم يجز له نكاح الأمة، سواء قدر على التزوج بالحرة أو لم يقدر، والثالث: الاكتفاء بالحرة … كل هذه الوجوه إنما حصلت لأن لفظ الاستطاعة محتمل لكل هذه الوجوه "2

ومما نخرج به من تفسير هذه الآية أن العلماء أجازوا التزوج بالأمة - كما ذكر ذلك في الموسوعة الفقهية ـ إلا أن هذه الإباحة تكون بشروط هي: أولا: أن يكون غير واجد لما يتزوج به الحرة المؤمنة من الصداق، ثانيا: خوف الدخول على العنت أي بلغ الشدة في العزوبة، ثالثًا: أن تكون الأمة مؤمنة لا كافرة، ومنهم من منعوا ذلك كما رأينا عند الحنفية أي "إذا كان تحته حرة لم يجز له نكاح الأمة" قلتُ: وهو ما ورد في المدونة الكبرى أيتزوج الرجل الأمة على الحرة؟ فقالا: لا يصلح"

611

1 ـ هو الإمام أبو حنيفة (إمام المذهب الحنفي) واسمه النعمان بن ثابت بن زُوطى، الفقيه مولى ابن تيمي الله بن ثعلبة، ولد سنة ثمانين من الهجرة وتوفي سنة خمسين ومائة وشهرته معروفة لا تحتاج إلى التوضيح، وإنما يرجع من يريد زيادة معرفة الإمام إلى) كتاب الوافي الوفيات لمؤلفه الصفدي، ج 27 من ص 144 إلى 152.

5 58

- الرازي: تفسير الفخر الرازي، مج

ص

3. الموسوعة الفقهية، ج 36 ص 225. ونص القول هو "ذهب الفقهاء في الجملة أنه يجوز للمسلم أن يتزوج بالأمة بشروط".

4

. الرازي: تفسير الفخر الرازي، مج 5 59 (وهذه الشروط كما ذكرت في الآية كذا ذكرها الشافعي وهو مذهبه)

.6

. الرازي: تفسيره، مج 5

ص

.59

ص

ينظر: الخراساني: المدونة الكبرى، ص 225. وقال المرتب يفرق بينهما، إلا إن لم تكفه الحرة ولم يقدر على حرة أخرى".

61