التبرك برسول الله والصالحين وآثارهم
الجزء ١ · صفحة ٥٢التبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين وآثارهم
وجه الاستدلال: أن النبي أمر بأن يستقوا من بئر الناقة دليل على التبرك بآثار الأنبياء والصالحين،
وإن مضت أعصارهم'.
وأيّد ذلك الإمام النووي عندما يشرح هذا الحديث" وفي هذا الحديث فوائد منها استعمال مياه بئار الحجر إلا بئر الناقة ومنها مجانبة آبار الظالمين والتبرك بآبار الصالحين"". وبالقياس على الأحاديث الواردة في التبرك بالنبي.
النهي
عن
وجه الاستدلال: أن العلة الجامعة بين النبي الله والصالحين هي الإيمان والتقوى والصلاح والقربة من الله سبحانه وتعالى، إذا كانت هذه العلة موجودة في الرسول فهي أيضا موجودة في غيره من
الأولياء والصالحين".
ثانيا: مستند المانعين
استدلوا بقولهم: إن أمر التبرك من خصائص الرسول الله دون سواه لأن الله تعالى اختص الأنبياء والمرسلين بخصائص شرعية لا توجد في غيره، كوجود البركة في ذواتهم وآثارهم تكريما وتشريفا لهم، فلا يصح قياس غيره عليه.
واعترض على ذلك: أن ادعاء الخصوصية يحتاج إلى دليل إذ الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد نص على منعه.
منهم
وبالقول: إن الصحابة رضي الله عنهم والسلف لم يكن أحد يتركون ذلك الفعل بعد وفاة النبي، فهو إذا، إجماع على تركه.
يتبرك بعضهم بعضا، بل كانوا
واعترض على ذلك: أنه قد ورد عن الصحابة رضي الله عنهم والسلف التبرك بالصالحين كما سبق ذكره من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وأقوال أئمة فقهاء المذاهب المختلفة وأفعال بعضهم في
ذلك.
القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 10ص47.
النووي، شرح صحيح مسلم، ج??ص???. اليافعي، التبرك بالصالحين بين المجيزين والمانعين، ص67.
" الجديع، التبرك أنواعه وأحكامه، ص266.
الشاطبي، الاعتصام، ج?ص?.
??