أثر الإيمان في تحصين المرأة من أفكار التيار النسوي
الجزء ١ · صفحة ٥٧إلى ولوج المرأة لبعض القضايا فلا مانع من ذلك شريطة الانضباط بالضوابط التي حددها الإسلام عموما ومن ضمنها العمل السياسي.
الفرع الثاني: المساواة في الجانب الاقتصادي.
تناولت الشريعة موضوع حقوق المرأة الاقتصادية، مؤكدة على حقوقها في امتلاك المال والممتلكات وممارسة الأعمال والتجارة، فإذا كان الرجل مؤهلا لتملك القيم الاقتصادية فإن المرأة والرجل في ذلك سواء. فقد قال تبارك وتعالى: وَأَقِمْنَ الصَّلَوَةَ وَعَاتِينَ الزَّكَوةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (سورة الأحزاب: (33)) وهنا عندما أمر الله تعالى النساء بإخراج الزكاة دلالة على أن اة دلالة على أن لديها مالا تمل مالا تملكه. كما أن في قوله تعالى: {يَأْيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ (سورة البقرة: (267)) نداء إلى كل المؤمنين بحثهم على الإنفاق من أطايب الأموال مما هو من كسب أيديهم.
ويمكن أن تكتسب المرأة المسلمة المال بطريقتين:
?) کسب المال بلا عمل.
ويندرج تحت هذا النوع من الكسب العديد من الأنواع منها: المهر، والنفقة، والميراث … ولعل أعظم، وأكثر الأنواع توضيحًا لعناية الإسلام بالمرأة، وحافظا لمكانتها هو الميراث، ومن هنا سننطلق إلى الحديث عنه، ولكن مما يجدر التنبيه عليه أن الأنواع الأخرى لا تقل أهمية عن الميراث، ولكن منها ما تم الحديث عنه سابقًا في قضية الزواج.
إن الإسلام جاء مدافعا عن المرأة التي كانت تحسب سلعة، وجزءًا من الميراث، فأثبت تقديره للمرأة، وجعلها ممن يستحقه بدل أن تكون شيئًا يورث كما كان يفعل في الجاهلية، وحرم ذلك بنص من القرآن الكريم، قال تعال يأْيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا (سورة النساء:
انظر: نصيف، حقوق المرأة وواجباتها في ضوء
الكتاب
والسنة،
ص ???-???.
(48)