أثر الإيمان في تحصين المرأة من أفكار التيار النسوي العامرية، دعاء بنت صالح بن علي

أثر الإيمان في تحصين المرأة من أفكار التيار النسوي

الجزء ١ · صفحة ٥٨

??)، جاء الإسلام ليعلي من أمرها شيئًا.

من

شأنها، ويرفع عنها الظلم، ويورثها بعد أن كانت لا تملك لنفسها ولا

ثم جاءت الآيات بعد ذلك موضحة نصيب كل صنف من النساء، فقد قال تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلدِكُم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} (سورة النساء: (11))، ومن هنا يتضح لنا أن الإسلام لم يكتف بإعطائها حق الميراث، بل واهتم بتقديره لكيلا يهضم هذا الحق منها، فأي دين بعد دين العدل يعلو؟ دين من أن تكون سلعة، ثم جعلها صاحبة ميراث، ثم بعد ذلك قدر نصيبها.

أنقذها

كان أمر ميراث المرأة صعب جدًا على العرب، وكره بعضهم

القسمة، ولكن شريعة الله

لابد أن تمضي، ويبقى حق المرأة محفوظاً بحفظ الله له إلى يوم القيامة، وذلك فإن تغير نظام المواريث في كثير من الدول الإسلامية يعني عدم الالتزام بأحكام الإسلام، ولا يمكن أن نعتبره صورة للإسلام، ولأحكام الإسلام، ونحكم من خلاله على ظلم الإسلام للمرأة. ?

كما أن كثيرًا من أعداء الإسلام سعوا إلى تشكيك المرأة في إسلامها عن طريق بث شبهة أن الإسلام قد هضم المرأة حقها وأعطاها نصف حق الرجل، ولكن علينا أن ندرك أن علماء الإسلام لن يصمتوا أمام هؤلاء البغاة، فقد ردوا على هذه الشبهة أن هذه هي العدالة الإلهية التي ليس بعدها عدالة، والتي تقوم على مبدأ تقسيم العمل وعلى مبدأ الغنم على قدر الغرم، فالإسلام عفى المرأة عن كل التكاليف المالية، وجعلها على عاتق الرجل، فكان من العدل أن يكون للرجل ضعف ما للمرأة من الميراث في بعض حالات الميراث، كما أنه يوجد هناك حالات كثيرة في الميراث تأخذ المرأة أكثر من الرجل، وحالات قد يتساوون في ذلك.

(?) كسب المال بعمل.

انظر: نصيف، حقوق المرأة وواجباتها في ضوء الكتاب والسنة، ص (230) - (231).

انظر: المرجع نفسه، ص???.

انظر: نصيف، حقوق المرأة وواجباتها في ضوء الكتاب والسنة، ص (233) - (234).

(49)