أثر الإيمان في تحصين المرأة من أفكار التيار النسوي
الجزء ١ · صفحة ٦٦الفرع الثاني: أثر تطهير القلب في تحصين المرأة.
إن المعاصي والذنوب تؤثر سلبًا على القلب ويغطي رانها القلب فينتج عن ذلك عدة أمور لها أثر بالغ في فقدان القلب حصانته ضد الأفكار الهدامة، فالمرأة المسلمة يجب عليها أن تطهر قلبها دائمًا هذه المعاصي والذنوب؛ لكيلا تفقد حصانتها ضد الأفكار النسوية الهدامة. ومن الأمور التي تنتجها الذنوب ولها أثر بالغ في فقدان الحصانة:
من
(1). تقطع الصلة بالله: فمن المعلوم أن العبد يكون في ولاية الله ومعيته ما دام مؤمنًا تقيًا، فإذا ارتكب
المعاصي والذنوب واستمر عليها، ولم يتب منها، وكان مصرا على ارتكابها، بعد بذلك عن الله، تعداد عقوبات المعاصي:
"ومن أعظم عقوباتها: أنها توجب القطيعة بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى، وإذا وقعت القطيعة انقطعت عنه أسباب الخير واتصلت به أسباب الشر، فأي فلاح وأي رجاء، وأي عيش لمن انقطعت عنه أسباب الخير ..
(1). تظلم القلب: إن الران" إذا زاد في القلب حجب بصيرته، وبذلك يظلم قلبه فتراه يسير في الأرض بلا نور يتخبط في الظلمات، ومن هذه الظلمات التي تحيط بالمرأة الأفكار النسوية الهدامة التي تحيط بها من كل الاتجاهات؛ قال ابن القيم في بيان بعض آثار المعاصي على قلب العاصي: "ظلمة يجدها في قلبه حقيقة يحس بها كما يحس بظلمة الليل البهيم إذا ادلهم، فتصير ظلمة المعصية لقلبه كالظلمة الحسية البصره، فإن الطاعة، نور، والمعصية، ظلمة وكلما قويت الظلمة ازدادت حيرته حتى يقع في البدع والضلالات والأمور المهلكة وهو لا يشعر، كأعمى أخرج في
انظر: الجربوع، عبد الله بن عبد الرحمن أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة، ط (1) (المدينة المنورة: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، (1423) هـ / (2003) م)، ج?، ص (365). ابن القيم محمد بن أبي بكر بن أيوب الداء والدواء، ط (1) (المغرب: دار المعرفة، (1418) هـ / (1997) م)، ص (82). الذنب على الذنب حتى يسود القلب الصابوني، صفوة التفاسير، ج?، ص (507). انظر: الجربوع، أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة، ج (1)، ص (366).
الران هو
(57)