أثر الإيمان في تحصين المرأة من أفكار التيار النسوي
الجزء ١ · صفحة ٦٩الفرع الرابع: أثر الإخلاص لله في تحصين المرأة من أفكار الحركة النسوية.
إن من ثمرات الإيمان بعقيدة التوحيد هو الإخلاص، فهو إفراد الله بالعبادة، ويتحتم النية الخالصة لله لرجاء في ثواب الله، فلا يقصد غير وجه الله، قال تعالى: {فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَل ذَا صلِحْ ذَا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدا (سورة الكهف: ???)، وذلك دعنا الله تعالى إلى ضرورة الإخلاص فقد قال تبارك وتعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ (سورة البينة: ه)، وقال: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصا له ديني (سورة الزمر: (14)).
ولذلك وجب على المؤمن مراجعة نفسه والتأكد من إخلاصه، وذلك لأن الشيطان لا يرتاح إلا بفساد النوايا ليحبط العمل ويضيع الأجر والثواب، كما أنه يجب عليه أن يكون حذرا من الرياء والفتنة والصيت، ولك يندرك خطورة هذا الأمر نذكر حديثا لرسول صلى الله عليه وسلم: «إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه، رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت. قال: كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء. فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن. فأتي به. فعرفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن. قال: كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله. فأتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك. قال: كذبت. ولكنك فعلت ليقال هو جواد. فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه. ثم
ألقي في النار».
فعلى المرأة أن تكون مع الله ساعات تناجي فيها ربها، وتبكي على خطيئتها، ولتقم من نفسها ميزانا تحاسب بها نفسها قبل أن تحاسب، وتزنها قبل أن توزن وبذلك ستستطيع حماية نفسها من
انظر: يوسف، نعيم، أثر العقيدة في حياة الفرد والمجتمع، ط (1). (المنصورة: دار المنارة، (1421) هـ / (2001) م)، (25) - (26).
انظر: المرجع نفسه، (26).
القشيري، صحيح مسلم، رقم الحديث: (1905)، ج?، ص (513).
7.