أثر الإيمان في تحصين المرأة من أفكار التيار النسوي العامرية، دعاء بنت صالح بن علي

أثر الإيمان في تحصين المرأة من أفكار التيار النسوي

الجزء ١ · صفحة ٧٠

أفكار الحركة النسوية، وذلك لأنها تسعى دائمًا أن تخلص أعمالها لوجه الله وأن لا يشوبها شائبه،

فيستحيل أن تذهب إلى أعمال لا ترضي الله.

المطلب الثاني: أثر العبادات في تحصين المرأة من أفكار الحركة النسوية.

العبادات في الإسلام تعد وسيلة لتحقيق التقوى والتزام بالقيم الدينية، وهذا يسهم في تعزيز الثبات والثقة لدى المرأة المسلمة. فالتفرغ للعبادة يعطيها قوة داخلية تحميها من الضغوط الخارجية، وتسهم في تعزيز إيمانها بالله ورضاها بما قسمه لها في الحياة، مما يقلل من تأثير أفكار الحركة النسوية التي قد تسعى لتحقيق التحرر النسائي بطرق لا تتفق مع القيم والمعتقدات الدينية. وفي هذا المطلب ستتطرق الباحثة إلى أثر بعض العبادات في تحصين المرأة المسلمة من أفكار الحركة النسوية. الفرع الأول: أثر الصلاة في تحصين المرأة من أفكار الحركة النسوية.

قال تعال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةُ إِنَّ الصَّلَوةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾ (سورة العنكبوت: (45))، ولقد تحدث الرازي في تفسيره كيف تنه تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر من عدة أوجه، ومنها:

الأول: يستحيل للعبد إذا صلى وصار عبدًا الله، وأصبح له منزلة المناجي لله، أن يترك عبادة

الله ويذهب لطاعة الشيطان المطرود.

الثاني: العبد إذا وقف لصلاة بين يدي الله لبس لباس التقوى، وما أحسن من لباس التقوى؟ لباس ينسب إلى القلب بل وأعلى من نسبة الديباج المذهب إلى الجسم، ومن لبس لباس التقوى يستحيل منه أن يباشر قاذورات الفحشاء والمنكر.

ذلك خير

انظر: فخر الدين الرازي، محمد بن عمر بن الحسن، مفاتيح الغيب، ط? (بيروت: دار إحياء التراث العربي، (1420) هـ)،

ج (25)، ص (61).

انظر: المرجع نفسه.

(61)