أثر الإيمان في تحصين المرأة من أفكار التيار النسوي
الجزء ١ · صفحة ٧١الثالث: العبد إذا صلى أصبح في طاعة الله وصار له مقام معين؛ وذلك لأنه أصبح من
أصحاب اليمين، فلو أراد أن يقف في موضع أصحاب الشمال لن يترك. (1)
الرابع: العبد إذا صلى وسجد صار له قربة ما لقوله تعال: وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب» (سورة العلق: (??) فإذا كان السجود وحده يمنعه من المعاصي والمناهي، فكيف بتكرر الصلاة والسجود؟ لا محال أن تزداد مكانته، حتى يرى على نفسه من آثار الكرامة ما يستقذر معه من نفسه الصغائر فضلا عن الكبائر. (2)
ومما يجب معرفته أن شياطين الإنس والجن استغلوا النساء في تحقيق أفكارهم الخسيسة في نشر الفساد، وإغواء العباد والترويج للأفكار الهدامة ولا يمكن لهم استغلالها إلا بعد إفساد قلبها، ولذلك اهتم الإسلام بصلاح قلوب النساء، وأرشدهن إلى ما له أثر في قطع محبة الفاحشة الصلاة، وهي فقد قال تبارك وتعالى في خطاب زوجات النبي: بعد أن نهاهن عن الخضوع بالقول، وأمرهن بملازمة البيت، ونهاهن عن التبرج عند الخروج من البيت، أرشدهن بعد ذلك إلى إقامة الصلاة: وَقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلوةَ وَعَاتِينَ الزَّكَوةَ (سورة الأحزاب: ??). فتستنتج الباحثة من ذلك أن الصلاة لها أثر عظيم من جعل المرأة المسلمة في حصن حصين من شياطين الإنس والجن، ومن الأفكار الهدامة التي الغرب بها إلى إفساد المرأة المسلمة، والتي بفسادها تفسد المجتمعات كلها، ولذلك شرع الله للمؤمن عبادة تنهاه عن الفحشاء والمنكر، وتبعده
سعي
عن
هؤلاء الشياطين لتحفظه من شرورهم.
انظر: فخر الدين الرازي، مفاتيح الغيب، ج (25)، ص (61).
انظر: المرجع نفسه.
انظر: الجربوع، أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة، ج 1، ص (418). (417).
(62)