أثر الإيمان في تحصين المرأة من أفكار التيار النسوي
الجزء ١ · صفحة ٧٢الفرع الثاني: أثر الصوم في تحصين المرأة من أفكار الحركة النسوية.
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من خاف من شدة المعية فليصم؛ فإن الصوم له وجاء»، وقال الإمام السالمي في شرح معنى (فإن الصوم له وجاء): "والمعنى أن الصوم يقطع الشهوة ويدفع شر المني كالوجاء، قال الطيبي: وكأن الظاهر أن يقول: فعليه بالجوع وقلة ما يزيد من الشهوة وطغيان الماء من الطعام فعدل إلى الصوم … وقال غيره: يحتمل أن يكون الصوم فيه هذا السر والنفع لهذا المرض". وقوله في حديث آخر: «الصوم جُنَّةٌ»، قال الإمام السالمي موضحًا معنى لفظة (جُنَّة): "واختلفوا في معناه فقيل أنه جُنَّةٌ المعاصي لأنه يكسر الشهوة من ويضعفها ولذا قيل أنه لجام المتقين وجنة المحاربين ورياضة الأبرار والمقربين، وقيل أنه جنة من النار لأنه الشهوات … والتفسيران متلازمان لأنه إذا كف نفسه عن المعاصي في الدنيا كان ذلك
إمساك عن سترا له من النار".
ومن هذين الحديثين العظيمين نستنتج: أن النبي الله حث على الصيام لتخلص من الشهوات، إذا للصيام أثير كبير في تحصين المؤمن من شهوات الدنيا، المحرمة ولهذا فإن المرأة المسلمة إذا واضبت على الصيام فإنها بذلك تحصين نفسها من أفكار الحركة النسوية التي تدعو إلى جميع أنواع الشهوات المخالفة للدين الإسلامي، وتتخلق بأخلاق الصائمات الحافظات ألسنتهن وأبصارهن وجوارحهن عن كل مخالفة تخدش الصوم.
تر العَاقِ
الوارجلاني، يوسف بن إبراهيم الترتيب في الصحيح من حديث الرسول، صححه وعلق عليه: نور الدين عبد الله السالمي، ط? (مسقط: مكتبة مسقط، (1424) هـ / (2003) م)، ص (241).
بن حميد
السالمي، نور الدين عبد الله بن حميد، شرح الجامع الصحيح، د. ط (روي) المطابع الذهبية، د. ت)، ج (3)، ص (62). (61). الوارجلاني، الترتيب في الصحيح من حديث الرسول، ص (151).
السالمي، نور الدين بن حميد، شرح الجامع الصحيح، ط ? (سلطنة عمان: المطابع العالمية، د. ت)، ج (2)، ص (49).
(63)