تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم
الجزء ١ · صفحة ١٠١يجب التمييز بين لوّاب بن سلاّم، ومعاصره أبو حمزة لوّاب بن يوسف المعروف بتقواه، وبأنه إباضي المذهب، وابن جبل نفوسة. أما لوّاب، فقد يكون مشتقا من [labbas لابَّاس] ، [labb لاب] وهو اسم علم موريسكي، ذكره [كوريبي] أو حتى [lahab] وهو الاسم الذي عرف به الليبيون في سِفْر التكوين الإصحاح العاشر، الجزء 13.
أغرمنان
[110] _ الصحيح بدون شك هو أوغْرِمِنَانْ لا اغرمينان أو اغرمينان أو إغْرمِيَمان الموجودة كلها بالروايات الإباضية. يترجم الشماخي هذا الاسم إلى العربية كالآتي: قَصْرُ النَّفس. وهذه الترجمة مستوحاة من الصيغة الأخيرة للكلمة (فـ أغرم بالنفوسية هي قصر أو مدينة إِيمَان النفس أو الروح).
يبدو أن هذا المكان هو واحد من أقدم مواقع الجبل. فقد كان موجوداً في الفترة المسيحية، كما تشهد على ذلك كنيسة كانت موجودة به، وتحولت بعد هذا إلى مكان مقدس لدى إباضيي الجبل.
أقدم الإشارات أو الإحالات على هذا الموضع جاءتنا من عهد أبو معاشر وأبو زكريا التوكيتيين، وهما شخْصان عاشا عند نهاية القرن الثاني الهجري/الثامن الميلادي، وفي الجزء الأول من القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي. واستناداً إلى ما جاء في "تسمية مشاهد الجبل" فإن أغرمنان يَقع قبالة أبدِيلان بالجزء الشرقي للجبل. وقد تكون هي نفسها تلك الدّيار التي لم تبق منها إلا الأنقاض المسماة غرميمان أو خربة البراهمة بمحافظة الرجبان.
أبالي
[111] _ يتحدث الكاتب عن أبالي وهو، بلا شك، الشخص نفسه الذي ورد لدى الشماخي باسم أبو علي النفوسي من فساطو. فـ أبالي لا يعدو أن يكون التحوير الأمازيغي لأبي علي. ويمكن تفسير سقوط حرف العين منه بكونه حرفاً غريباً وأجنبياً عنِ الأمازيغية. كاتب "تسمية مشاهد الجبل" ورد عنده هذا الشخص تحت اسم بالي. وهذه الصيغة لا زالت متداولة بالجزائر بصفتها اسم شخص، وهي في نظري لا تعدوا أن تكون تحويراً للصّيغة الدارجة العربية بَّاعلي.