تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم
الجزء ١ · صفحة ١٠٢استناداً إلى ما جاء عند الشماخي، كان هذا الرجل معاصراً وصديقاً للشيخ أبو الخير توزين الزواغي، وبالتالي فإنه عاش في النصف الأول من القرن الخامس الهجري/التاسع الميلادي.
كان رجلاً ميسوراً وكريماً كما تؤكد ذلك تفاصيل وردت عند الشماخي ومن خلال نكتة حَكَاها هذا المؤلف.
لربما وجب أن ننسِبَ إلى هذا الشيخ أحد الأضرحة بجبل نفوسة، والمذكورة في "تسمية مشاهد الجبل"، وبصفة خاصة مُصَّلى أبو يحيى بالي، الوارد في هذه الوثيقة، مباشرة قبل مُصَّلى صديقه أبو الخير الزواغي. ويوجد في نقطة ما في نواحي مدينة جادو حسب الترتيب الذي يحتله في لائحة تعداد الأماكن المقدسة بهذه الوثيقة أيضاً.
فساطو
[112] _ فساطو: الشماخي يكتبها تارة فساطو وتارة فساطوا. فضلا عن ذلك فهذه الكلمة موجودة أيضا في مخطوط قديم بعنوان كتاب السير للشماخي وتكتب مرتان متتابعتان فسّاطو بالتشديد وفساطو من غير شدة. صيغة الانتساب هي الفساطوي.
استناداً إلى ما جاء عند الشماخي فهي تدل على قصر أو بلدة. كما أن مسجد فساطو ذكر في سيرة أحد الشيوخ الإباضية الذي عاش في النصف الأول من القرن التاسع الهجري/الخامس عشر الميلادي. غير أنه من الوارد جداً أن يدل هذا الاسم لا على مجموعة ديار فقط بل على محافظة بكاملها الذي كان مركزها قديماً وحديثاً.
استناداً إلى ما ورد لدى الشماخي. تقع فساطو بين الرجبان والرحيبات، وتضمّ الأماكن الآتية: طرميسا، أوجليم، أوشباري، تالات نـ ؤميران، تموگت، أت ئگناون، شكشوك، جادو، مزّو، جمّاري، أت ئند باس، تيمزغورا، ويفات، رگرگ وتمزدا. كما أن براهيم ؤسليمان أشماخي يشير إلى مكان آخر يحمل هذا الاسم يقع على بعد ساعة من المشي من طرميسا على الحدود الشرقية لفساطو. مما لاشك فيه أن هذا الموقع (المُختفي تماما اليوم) هو عينه قصر أو بلدة فساطو. غير إننا لا نجد له أثرا في الخرائط المتوفرة والمفقودة والدالة على أماكن الجبل كان قد أعدها [دوبوا].